تقرير: مهندسة شابة تغني إيران عن استيراد مادة "استراتيجية"

مال وأعمال

تقرير: مهندسة شابة تغني إيران عن استيراد مادة
العلم الإيراني - طهران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/t506

كشفت وكالة "فارس" أن المهندسة ليلا آبادي، "نجحت بالحصول على تكنولوجيا إنتاج مادة ثاني أوكسيد التيتانيوم الاستراتيجية ما يغني، عن استيراد هذه المادة بعد دخول مرحلة الإنتاج الوفير".

وفي تقرير لها، أوضحت وكالة أنباء "فارس" أن "هذه الفتاة الشابة، التي تملك معملا صناعيا لإنتاج مادة رمل الكروميت المعدني، نجحت في سد جزء كبير من حاجة إيران لهذه المادة وخفض استيرادها من الخارج، حيث تستخدم هذه المادة في صناعة السيارات وصناعة الصلب والفولاذ وصناعة المواد المقاومة للحريق".

وبحسب "فارس"، فإن مادة ثاني أوكسيد التيتانيوم "تستخدم كمادة للتلوين في صناعة الأصباغ والمواد المقاومة للحريق والبورسلان والسيراميك، كما يمكن استخدامها في صناعة مستحضرات التجميل والمستحضرات الطبية والصحية في حال ارتفاع درجة نقاوتها".

وأفادت الوكالة الإيرانية بأن "المهندسة ليلا آبادي تنحدر من مدينة تبريز بشمال غرب إيران، وكانت تحلم منذ الصغر بأن تصبح مديرة لأحد المعامل الصناعية، وقد حققت حلمها وأصبحت تملك معملا لصنع رمل الكروميت المعدني التي تستخدم كمادة مقاومة للحريق في صناعة صهر المعادن، إلى جانب الاستمرار في دراستها الأكاديمية، حيث أنها الآن طالبة دكتوراه في هندسة المواد في جامعة تبريز أيضا".

وأشارت المهندسة الإيرانية الشابة إلى أنها "كانت مهتمة بالأعمال الصناعية منذ صغرها، ودرست هندسة المعادن في تبريز وحصلت على شهادة الماجيستير، ومن بعد الحصول على هذه الشهادة عملت لأربع سنوات في مصنع لصهر المعادن، قبل أن تدشن لنفسها مصنعا صغيرا لإنتاج الرمل المقاوم للحريق، ضم عاملين فقط إلى جانبها، ومن ثم نجحت في تحويل هذا المصنع الصغير إلى معمل لإنتاج رمل الكروميت المعدني بشكل وفير، وأسست شركة "رايمند" المعرفية المالكة للمعمل".

وأضافت ليلا آبادي موضحة: "دولة جنوب إفريقيا هي الدولة المنتجة والمصدرة لهذه المادة في العالم، وهي تصدر إلى ألمانيا وإسبانيا وتركيا وبقية دول العالم نظرا لجودة إنتاجها، لكننا انتبهنا أن إيران تملك لوحدها 70% من مادة الكروميت في العالم في مناجمها بمحافظات خراسان وفارس وكرمان وهرمزغان، فبدأنا باستقدام هذه المادة من هذه المحافظات، وأصبح رمل الكروميت المعدني الذي ننتجه في معملنا يزود السوق المحلي بقسم كبير من حاجته حتى بات مصنع صنع الجرارات الزراعية في إيران يؤمن حاجته من هذه المادة من معملنا"، حيث ينتج المعمل حاليا 1000 طن من هذه المادة ومن المقرر رفع الانتاج الى 3000 آلاف طن مع نهاية العام الإيراني الحالي الذي ينتهي في نهاية فصل الشتاء، مع وجود إمكانية زيادة حجم الانتاج الى 10 آلاف طن أيضا، بحسب "فارس".

وأكدت آبادي أنها "تخطط لتصدير المنتجات الى الأسواق الدولية"، حيث أنها "قد نجحت حتى الآن في تصدير 200 طن من مادة رمل الكروميت المعدني إلى العراق وأذربيجان وطاجيكستان، كما تتفاوض مع شركات تركية لتصدير هذا المنتج إلى تركيا أيضا".

وفي إطار الحديث عن مادة ثاني أوكسيد التيتانيوم، أوضحت المهندسة الإيرانية الشابة أن "شركتها المعرفية "رايمند" استطاعت التوصل إلى تكنولوجيا إنتاج هذه المادة في مختبرها، وإنتاجها، وأنها الآن تبحث عن جهة راعية ومستثمرة لتدشين خط الإنتاج الوفير الذي سيغني البلاد عن استيراد هذه المادة الاستراتيجية من الخارج"، مشيرة إلى أن "دولا كألمانيا وأستراليا والصين وروسيا هي من منتجي مادة ثاني أوكسيد التيتانيوم، وأن إيران تستهلك سنويا 30 الف طن من هذه المادة، كما تستهلك تركيا 50 ألف طن منها، وهذه المادة تستخرج من صخور المناجم ومادة إيلمنيت" .

وأكملت: "هناك قسم للأبحاث والتنمية في شركتها ومهمتها إجراء دراسات وأبحاث على المواد النانوية والحصول على معرفة وتكنولوجيا صنعها ومنها مثلا أوكسيد الكروم وأوكسيد البور، وهي مواد يتم استيرادها من الخارج"، لافتة إلى أن "شركتها تعكف حاليا على هذا المشروع ايضا".

وبينت أن "أهم أهدافها من تأسيس هذه الشركة وهذا المعمل، هو خلق فرص العمل للشباب المتخرجين من الجامعات والذين يعتبرون الراس المال الثمين لأي من البلدان".

المصدر: "فارس"

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا