حصاد الاسبوع (7-13 يوليو/تموز)

اخبار روسيا

سورية: الخلافات على مهمة عنان.. وعلى الجرائم

كلما تكثفت الجهود الدبلوماسية كلما ازدادت وتيرة العنف وابتعد الحل في سورية. ففي ختام أسبوع حافل بالاتصالات واللقاءات الدولية أتت أنباء القتل في بلدة تريسمة في ريف حماة لتنقل النقاش والتصريحات إلى خانة أخرى بعيدة سواء عن مداولات التمديد للمراقبين الدوليين أو شحن مهمة كوفي عنان بدفع جديد. وحمى القتل تتتالى الواحدة بعد الأخرى، وهولها يدفع إلى تراشق التهم، فيما لم يعد ينفع الحديث عن "طرف ثالث"، بينما المراقبون الدوليون مقيمون في الفندق منذ مقتلة الحفة في ريف اللاذقية قبل أكثر من شهر وينتظرون السماح لهم بمعاينة ما جرى في التريمسة. هذا بينما الموفد الدولي عنان يتأرجح بين إعلان لفشل مهمته وإصرار على مواصلتها. أما مجلس الأمن الدولي فمنقسم: بين مطلب روسي بالتمديد له واشتراط غربي بإنزال العقوبات بالنظام في دمشق تحت الفصل السابع.

الليبيون خارج "عباءة الأخوان"

المفاجأة أن نتائج الانتخابات الليبية، وإن كانت أولية، قد خالفت المناخ العام لثورات الربيع العربي وأسقطت حلم الأخوان المسلمين في التربع على عرش ليبيا ما بعد القذافي، على خلاف كل من مصر وتونس، وحتى المغرب. والمفاجآت في حقيقة الأمر عدة: المشاركة الكثيفة، وفوز التيار المعتدل، وانخراط الشرق الذي طالما حفل بدعوات الانفصال أو الفيدرالية، وكذلك في المنطق العقلاني الذي توجه به زعيم الأغلبية الجديدة محمود جبريل، ودعوته جميع القوى السياسية إلى المشاركة في صياغة ليبيا ما بعد القذافي، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية، ووضع دستور جديد بحيث لا تكون صياغته حكرا على طرف أو جماعة بعينها الإسلاميون الذين خسروا الرهان الانتخابي، ما زالت ردود فعلهم متشنجة، علّ الأيام المقبلة ترجح كفة الخطاب الواقعي.

مصر: الرئاسة تحت سقف القانون.. استراحة في المواجهة؟

أول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس المصري المنتخب إلى السعودية. الملفات كثيرة وشائكة بين الحاكمين، فالرياض لم تخف خصومتها للأخوان المسلمين وفوزهم بالحكم في أكبر بلد عربي. لكن الواقعية السياسية تحتم على البلدين والقيادتين إحياء العلاقات والتنسيق في الملفات، وبخاصة منها الإقليمية، فالفراغ الحاصل منذ مدة على الساحة العربية جعل إيران وتركيا تتنافسان على شغله.  بموازاة ذلك ثمة تطورات دراماتيكية خلال أسبوع شهدتها الساحة السياسية المصرية. أسبوع استهله الرئيس محمد مرسي بمرسوم إعادة البرلمان المنحل بحكم قضائي من المحكمة الدستورية، وبدأ الأخذ والرد والغليان في الأوساط السياسية والعسكر والشارع، لينتهي الأمر بأن عاد الرئيس المنتخب عن قراره وأعلن التزامه بحكم القضاء ليجنب بذلك البلاد وحكمه الجديد أزمة دستورية وصلاحيات وليتجنب المواجهة مع المجلس العسكري أيضا. ولعل ما يمنع المواجهة أو يؤجلها بين مرسي والأخوان المسلمين من جهة والعسكر من جهة أخرى أن القرار بالصدام ليس في مصلحة أي من الطرفين حتى الآن على الأقل، وإن كان وجود سلطتين: المجلس العسكري ورئاسة الجمهورية، لا يمكن أن يستمر حتى نهاية ولاية مرسي الرئاسية.

بوتين: القانون الدولي بمواجهة "ديمقراطية الصواريخ"

الرئيس فلاديمير بوتين جمع في موسكو رؤساء البعثات الدبلوماسية الروسية في العالم للتداول ورسم أولويات السياسة الخارجية الروسية، وبخاصة على ضوء المستجدات المتلاحقة والمتسارعة في مناطق مختلفة في العالم، وبخاصة منها في بلدان الربيع العربي.

بوتين في أوكرانيا.. ومعالجة الملفات بين الشريكين

القضايا الخلافية عديدة بين كل من روسيا وأوكرانيا - الدولتين اللتين خرجتا من رحم واحد، الاتحاد السوفياتي السابق، ومن هذه القضايا - ملفات أسعار الغاز الروسي المصدر إلى أوكرانيا، كما أسعار الترانزيت إلى أوروبا عبر الأنابيب الأوكرانية، والمشاكل الحدودية وغيرها. هذا في السلبيات. أما في خانة الإيجابيات فإن البلدين حليفان استراتيجيان في ملفات عديدة أخرى عنوانها: الاقتصاد. وفي التفاصيل ثمة قطاعات كثيرة تعيش تكاملا اقتصاديا، بل دورة  انتاجية واحدة كالطيران والصناعات الثقيلة على سبيل المثال لا الحصر، وهذه الملفات مجتمعة في جدول أعمال زيارة الرئيس بوتين إلى كييف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)

comments powered by HyperComments