نظرة الشرع إلى الربيع والعولمة

اخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttp://arabic.rt.com/prg/telecast/657289/

تسعى النخب العديدة في العالم العربي والإسلامي اليوم إلى تطبيق أطروحات إسلامية في الميادين القانونية والسياسية. فكيف تتماشى هذه الاجتهادات مع توق المجتمعات في أقطارها إلى دَمَقْرَطة الأنظمة السياسية؟ وهل ثمة تواصل بين ثورات الربيع العربي والعولمة ؟

معلومات حول الموضوع:

في الحقبة الزمنية الأخيرة انخرط العالم العربي  في مجريات العولمة بمزيد من الهمة والنشاط.  فمن جهة حصلت عدة دول عربية على منافع وامتيازات اقتصادية عندما انضمت الى مجرى التبادل الإقتصادي الدولي واجتذبت الإستثمارات الأجنبية بشكل فاعل، ما أفضى الى تحسن ملحوظ في مؤشراتها الإقتصادية.  الا ان العالم الإسلامي يشعر بعدم الإرتياح، بل وبالألم  الشديد، لكونه عديم الكلمة والوزن في عملية التطور الإقتصادي والتكنولوجي  والمعلوماتي المعاصر، حيث تحول الى مجرد مستهلك لثمار العولمة ونتائجها.ومن جهة اخرى تتعرض ثقافة العولمة والقيم التي تعتمدها لإنتقاد لاذع في العالم الإسلامي. والى ذلك غالبا ما تعتبر العولمة "تغريبا"، بل و"أمركة" للميادين الأساسية من الحياة السياسية والحقوقية والإقتصادية والثقافية. ولذا نرى محاولات نشيطة من علماء المسلمين ورجال الدين لتأويل  وتعليل الأحداث الجارية ووضع صيغ ونماذج بديلة عن العولمة الغربوية لتطبق في التطور اللاحق لعالمنا وتؤمن التعايش والوئام بين مختلف حضاراته.وقد تجلى التناقض بين العولمة  والوعي الإسلامي، بوضوح  كبير، في سياق "الربيع العربي". فمن ناحية كشفت هذه الأحداث الدراماتيكية عن طموح شعوب الأقطار العربية الى الديمقراطية والإنفتاح في الحياة السياسية، ومن ناحية اخرى أفضى هذا الإنفتاح الذي يدعو اليه الغرب تحديدا الى تعزيز غير مسبوق في المواقع السياسية للتيارات الإسلاموية الراديكالية،  فضلا عن   التيارات الإسلامية المعتدلة.  والى ذلك رفع "الربيع العربي" النقاب عن رغبة الجماهير في زيادة دور الشريعة والفقه والأخلاق الإسلامية في المجتمع والسياسة. ويطرح بهذا الخصوص السؤال عن  الكيفية التي يمكن ان يلتقي بها هذا الإتجاهان المتقاطعان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)

comments powered by HyperComments