المؤسسة غير الحكومية.. للتدخل أم للمساعدة؟

اخبار العالم العربي

ما هي إذاً اهداف المنظمات غير الحكومية الغربية ِ العاملة في العالم العربي وروسيا عدا نشرَ الدمقراطية واحترامَ حقوق الإنسان وتطوير ََ المجتمع المدني؟ إلى أي مدى تستغلها باعتبارها قوة ً ناعمة  دول ترعاها أو تمولها؟ فهل هناك فعلا إشكالية كبيرة.. تتمثل في تدخل المؤسسات غير الحكومية في الشؤون الداخلية للدول المستضيفة؟

معلومات حول الموضوع:

كثافة أنشطة المنظمات غير الحكومية الغربية تحت شعار مساعدة المجتمع المدني بات من زمان جزءاً من تضاريس الخريطة السياسية في بلدان عديدة. الا ان المجادلات والفضائح المرتبطة بنشاط هذه المنظمات تتكرر من حين لآخر، وبانتظام. البعض يؤكدون ان المنظمات غير الحكومية تساعد على تطوير الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان وإقامة مؤسسات المجتمع المدني. ولذا فإن اية محاولة من الدولة لفرض القيود او الرقابة المشددة على أنشطة المنظمات غير الحكومة تعتبر ظاهرة سلبية او، في اقل تقدير، تقابل بحذر شديد. اما النظرة المعاكسة فتقول إن الكثير من المنظمات غير الحكومية المتنفذة ، وبالدرجة الأولى المنظمات الأميركية، تكاد تكون فروعا لوكالة المخابرات المركزية.  ويستشهد خصوم هذه المنظمات بوقائع تمويلها من قبل حكومات دول غربية عديدة متهمين إياها بترويج نفوذ تلك الدول "وغسل الأدمغة" من خلال الدعاية لقيم الغرب  ومحاولات تدبير الثورات الملونة. وفي الآونة الأخيرة سُلطت الأضواء على عدد من المنظمات غير الحكومية الغربية المتنفذة والعاملة، تحديداً، في مصر والهند وروسيا. ففي نفس الوقت الذي افتضح فيه ممثلو المؤسسات غير الحكومية الأميركية والالمانية في مصر تعرضت لموجة من الإنتقاد اللاذع في الهند بعض المؤسسات غير الحكومية التي اتهمتها الحكومة الهندية بوضع العراقيل في طريق تطوير البرنامج النووي الهندي. كما واجهت بعض المنظمات غير الحكومية الغربية متاعب في روسيا ، وخصوصا بعد بدء الإحتجاجات الجماهيرية للمعارضة التي يشتبه الكرملين بضلوع الأمريكيين في تدبيرها. عموما نشاط المنظمات غير الحكومية الأمريكية في روسيا واسع النطاق نسبياً. فان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وحدها "وظفت" خلال الخمسة عشر عاما المنصرمة  اكثر من مليارين وستمائة مليون دولار في المجتمع المدني الروسي ، ولا تزال تصرف على روسيا ما بين ستين وسبعين مليون دولار سنويا. وبهذا الخصوص تطرح في الدول التي تعمل فيها المنظمات غير الحكومية الأجنبية مسألة مراقبة نشاطها لكي يأتي مطابقا لأهدافها المعلنة ولا يلحق ضررا بمصالح البلدان المضيفة.

comments powered by HyperComments