وزير الخارجية الجزائري: نحن ندافع عن احترام المبادئ واحترام القانون الدولي

اخبار العالم العربي

استضاف برنامج "أصحاب القرار" وزير خارجية الجمهورية الجزائرية مراد مدلسي الذي أبدى اهتماما كبيرا بالأوضاع في منطقة الشمال الأفريقي وتأثيرات الأحداث في تونس وليبيا على الأوضاع في الجزائر وتطور العلاقات بعد الثورات مع هذين البلدين. كما ركز الوزير الجزائري على تطابق مواقف الجزائر وروسيا حول سورية مشيراً إلى أن موقف الجزائر لا يرمي الى تأييد النظام هناك بل الى ضرورة احترام القانون الدولي ومنع التدخل الخارجي.

استضاف برنامج "أصحاب القرار" وزير خارجية الجمهورية الجزائرية مراد مدلسي الذي أبدى اهتماما كبيرا بالأوضاع في منطقة الشمال الأفريقي وتأثيرات الأحداث في تونس وليبيا على الأوضاع في الجزائر وتطور العلاقات بعد الثورات مع هذين البلدين. كما ركز الوزير الجزائري على تطابق مواقف الجزائر وروسيا حول سورية مشيراً إلى أن موقف الجزائر لا يرمي الى تأييد النظام هناك بل الى ضرورة احترام القانون الدولي ومنع التدخل الخارجي.

واجاب الوزير عن اسئلة مندوبنا:

س- السيد الوزير، لنبدأ من آخر زيارة لكم إلى ليبيا ـ الزيارة التي وصفت بأنها حققت نتائج إيجابية كثيرة، وأدت إلى تطبيع العلاقات ـ هل فعلاً جرى تطبيع العلاقات بالكامل مع ليبيا؟

ج- كانت الزيارة مفيدة جدا، أما بالنسبة للتطبيع فأنا أعتقد أن علاقتنا مع ليبيا كانت علاقة عادية، ولكن نظراً للظروف التي تمر بها ليبيا، فلعل بعض المواعيد قد تأخرت، والحمد لله اليوم الاتصال مستمر. وزيارتي ليست الأولى ولكن دخلت في سلسلة زيارات سبقها وفد ليبي من اعلى المستويات إلى الجزائر، و بعد زيارتي قام السيد وزير الداخلية الجزائري دحور قبلي بزيارة ليبيا، وننتظر في الأسابيع المقبلة أن الزيارات لن تكون زيارات فقط بل فرصة للتعاقد مع الاخوة الليبيين بالنسبة لمضمون التعاون في أقطابه الرئيسية وخاصة منها القطب الأمني.

س- واليوم سمعنا عن نية تشكيل ما يعرف بالشرطة الليبية داخل الجزائر. هل يمكن توضيح هذه الفكرة؟ وهل من الممكن تكرار هذه التجربة في بلدان الجوار باعتبار أن هذه المناطق الآن تشهد اضطرابات كثيرة؟

ج- بصفة تقليدية الشرطة الجزائرية، وحتى الجيش الجزائري له تجربة بالنسبة للتعاون مع الدول المجاورة وخاصة الدول الافريقية. ومادامت ليبيا الشقيقة بحاجة الى أن تساعدها الجزائر في تكوين (تدريب) الشرطة وحتى تكوين عناصر من الجيش الليبي في المستقبل. فنحن بكل صراحة وبكل وضوح جاوبنا بجواب إيجابي، اما بالنسبة للتصور والتكوين ومضمون التكوين وحجم التكوين، فهذا ندعه لأصحاب القرار  المعنيين بالأمر.

س- ألا تعتقدون بأن الربيع العربي الذي اجتاح منطقة شمال أفريقيا في تونس وفي ليبيا فتح الطريق أيضاً أمام تجذير الحركات الأصولية، وقد تهدد أمن المنطقة أكثر من السابق؟

ج- يمكن أن هذه الحركات كانت تعمل في الخفاء، أو في المعارضة المقبولة أو غير المقبولة، وأكيد أن الظروف التي خلقتها الثورات سمحت لهؤلاء أن يسبحوا ويتحولوا إلى أطراف علنية وهذا شيء طبيعي. ومادامت هذه الأطراف تعتبر عنصراً من الشعوب فلابد أن تظهرعلى وجه الأرض وان تتكلم  وتتحاور مع الآخرين، والآخرون يتحاورون معها كذلك، لكي يتم انشاء بنية مقبولة من الجميع إن شاء الله.

س- كيف تفسرون عودة النشاط للحركات الانفصالية، الآن هناك حركات تطالب بحقوق لم تكن في فترات سابقة تتحدث عنها، عن لغات قومية، عن حقوق لإثنيات كانت قد اختلطت في هذه المجتمعات؟

ج- عندما نضع أنفسنا أمام الفراغ، الشهية تغذى من الفراغ، وكل يخرج أفكاره، أنا فهمت من الأخوان في ليبيا عند زيارتي لهم أنهم فتحوا المجال للتفكير، والتفكير في بعض الأحيان أخذ طرقاً ربما غير مرضية وغير عقلانية، وحتى تتنافى مع روح الثورة بحد ذاتها. لكن إن كنتم تتكلمون عن تصريح بريقة لعلكم رأيتم رد الفعل، كان رسمياً، ولكنه كان أكثر من ذلك، جماهيرياً. ونحن نتمنى أن الحوار ما بين الأطراف، كل الأطراف اللييية، الكل سيعمل من أجل توحيد ليبيا، وتوحيد ليبيا وضمانة أراضيها هي من الأهداف الرئيسية لهذه الثورة الفتية؟

س- كم تشكل التطورات الأمنية والعسكرية الآن في مالي من خطر على الجزائر؟

ج- أكيد أن الساحة بصفة عامة، وبما أنها على جوار مباشر للجزائر، فالأمر يعنينا. وخاصة ما حصل في السنوات السابقة من أحداث إجرامية وأنتم تعرفون ذلك. والشهور التي مضت ـ ولها ربما ارتباط مع الثورة الليبية ـ سمحت بتنشيط هذه الحركات من جديد، واليوم نحن أمام وضعية  جد خطيرة في شمال مالي، واليوم اصبح جزء صغير من مالي تحت تصرف غير حكومي، وهذا الشيء غير مرض. نحن كجيران وكأخوة نعتبر أن الحوار لا بد أن يحكم على الجميع، ولا بد أن يحترم الكلام، وعند اتخاذ قرارات لابد من احترام هذه القرارات وهذا الكلام ربما بسيط جداً، ولكن هذا الكلام مستخلص من تجربة، من تجربة الجزائر في محاولاتها العديدة لمرافقة الأخوان في مالي في الحوار، وخاصة منهم الطوارق، وهم إخواننا. وهذه المرافقة للحوار بينهم وبين الحكومة المالية طالت لسنوات عديدة وتجددت حسب الظروف، وفي الأسابيع الماضية كانت هناك مبادرة جزائرية لتجعل من الحوار مرحلة جديدة، لكن أخذا بعين الاعتبار أن الحوار لا يكفي، بل لا بد من احترام القرارات من كل الأطراف عندما ينتهي الحوار. ونتمنى ضمان وحدة مالي، وليس على المستوى الانساني فقط بل والسياسي كذلك، ومضمون الأراضي وتوحيد الأراضي ليبقى في ذهن كل مالي وهذا ما يهمنا.

س- في ضوء هذه التطورات ألا تعتقدون بأن الوقت قد حان لتشكيل منظومة أمنية مشتركة بين دول المغرب العربي؟

ج- نفكر بذلك، ونحن وفي البداية تصورنا هذا الهدف، واتخذنا قراراً نستطيع أن نقول أنه كان خطوة اولى، والقرار كان في الرباط عندما اجتمعنا على مستوى وزراء خارجية المغرب العربي، واقترحنا على إخواننا في المغرب العربي أن نعمل بصفة منسجمة من الآن فصاعداً بالنسبة للأمن في هذه المنطقة، واتفقنا على أساس أن الجزائر ستحتضن إن شاء الله في الشهر الرابع اللقاء الوزاري الأول، وانطلاقاً من هذا اللقاء يمكن أن تكون هناك آليات لتعطي لهذا الحوار مضموناً حقيقياً وملموساً.

س- توصف الجزائر بأنها تقف مواقف متحفظة من الثورات العربية. لماذا هذا التحفظ؟

ج- الجزائر هي دولة الثورة أساساً، وهذا ما أعترفت به الدول الافريقية والدول العربية وغيرها من الدول. ولكن ثورتنا كانت ضد المستعمر. واليوم لنا مبادئ، وهذه المبادئ استنتجناها من الكفاح ضد المستعمر، ومن بين المبادئ عدم التدخل في شؤون الغير، هذا مبدأ رئيسي يطبق علينا ونطبقه على الآخرين، وهذا المبدأ لم يسمح لنا بالتدخل في أمور تونس، ولا نتدخل في امور مصر، ولا نتدخل في أمور أية بلدان بما فيها ليبيا. لكن هذه المواقف أصبحت مواقف هذه البلدان بعد ثورتها، ليبيا تتكلم اليوم وتقول لابد من احترام سلطة ليبيا، ولا بد من عدم التدخل في امور ليبيا... بما معناه أن هذا المبدأ أصبح مبدأ يتعمم في المنطقة، وهذا جميل جداً.

س- إذاً أنتم متفقون تماماً مع الموقف الروسي، وخاصة ما يتعلق بالملف السوري. كيف تقيمون الموقف الروسي والنقاط التي تسمى الآن نقاط لافروف الخمسة؟

ج- نحن ندافع ليس من أجل النظام، إن كان سورياً أو غير سوري. لكن ندافع عن احترام المبادئ، واحترام القانون الدولي. والأمر ينطبق على أي دولة كانت، بوجود تدخل اجنبي نحن نتحفظ على هذا الأمر. هذا موقف الجزائر بالنسبة لكل الدول بما فيها سورية، والحمد لله هذا نفس الموقف الذي حملته روسيا، وبالنسبة للاجتماع في 10 من شهر آذار/مارس في القاهرة، والنتائج التي سجلت من خلال زيارة السيد لافروف إلى الجامعة العربية وخاصة بعد المشاورة مع اللجنة الوزارية التي توجد فيه االجزائر، خرجنا بقاسم مشترك حول خمس نقاط، وهذا القاسم المشترك يعتبر كبداية لفتح حوار جدي ما بين الدول العربية وكل الدول المحبة للسلام، والمحبة لحل سياسي وليس لحل عسكري لقضية سورية.

س- تاريخياً عرفت الجزائر بأنها تقوم بمهمة النوايا الحسنة. نتذكر انها قدمت الكثير في هذا السبيل، وقتل وزير خارجيتها في الوساطة بين العراق وإيران. هل أنتم مستعدون لأن تكونوا وسيطاً بين القيادة السورية ومعارضيها؟

ج- نحن وسطاء من خلال الجامعة العربية، ونحن موجودون بتمثيل الجزائر في اللجنة الخماسية، والجزائر كانت موجودة في الحوار مع السيد بشار الأسد، ونحن نحمل ثقة كاملة بالحل العربي العربي، ونحن في هذا الحل لسنا متفرجين أو ملاحظين، نحن فاعلين فيه، ولكن ليس من باب الجزائر وحدها، لكن من باب عربي شامل.

س- كيف تقيمون المواقف الأوروبية؟ المواقف الأوروبية تبدو متناقضة، فبين التصريح والتصريح تصريح مضاد، وكذلك الموقف الامريكي. وربما تبدو الصين وروسيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تتخذان موقفاً ربما مثيراً للجدل ولكنه موقف واضح؟

ج- يبدو لي أن المواقف لا بد أن تكون مبينية على معطيات كاملة، وهذا ربما يفرق بين موقف دولة ودولة اخرى. لأن بعض الدول تملك بعض المعلومات، وبعض الدول الأخرى لديها نصف هذه المعلومات، أو معلومات متناقضة. إذاً قضية سورية اولاً هي قضية معرفة الأوضاع وتحليل جيد لهذه الأوضاع. هناك تحاليل، والتحليل الروسي مبني على الحقائق والواقع المعاش، وهو يبين أن مشكلة العنف في سورية سببها الرئيسي ليس الحكومة، ولكن مشكلة العنف بين أطراف متعددة. وبالنسبة للجزائر وروسيا لنا نفس الأرضية ونفس المعطيات، لكن في نفس الوقت نعتبر ان الدولة أياً كانت، أو حكومة مهما كانت، مادامت هي المسؤولة عن أمن مواطنيها، نعتبرها المسؤولة الأولى عن فقدان الأمن، وعدم وجود الأمن، وبالتالي نعطيها ربما مستوى من المسؤولية أعلى من الأطراف الموجودة في الميدان. هذا هو الموقف الجزائري، ونتمنى أن تأخذ الحكومة السورية بعين الاعتبار هذه المسؤولية التي تقع على عاتقها، وليس الشعب السوري بل الشعب العربي الذي قد يأخذ ربما من الصور الأشياء التي تغذي اليأس وتغذي الغضب وتغذي الادانة، وهذا أمر مقبول. لكن لا بد كذلك أن نخرج بالحقيقة، والحقيقة ليست بالضرورة حقيقة الشاشات التلفزيونية، أو البعض منها.

س- أي أن هنالك تقارب وربما تطابق في المواقف الجزائرية الروسية فيما يتعلق بملف إقليمي مهم جداً. على صعيد العلاقات الثنائية، كيف تقيمونها؟

ج- نعيش اليوم بعد 50 سنة على انطلاق العلاقات الدبلوماسية ما بين البلدين والعلاقات التاريخية، ولنا ثقة كاملة في مستقبل هذه العلاقات، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن العلاقات ارتفعت إلى مستوى استراتيجي بعد 2001، وأنا بشخصي المتواضع كنت موجوداً في موسكو آنذاك في 2001 وكنت حاضرا في حفل توقيع هذا القرار. ومنذ ذلك الحين سجلنا أن أولاً المشاورات الثنائية أصبحت مكثفة وعادية ومستمرة وهذا ما نعتز به. على سبيل المثال هناك زيارات على مستويات عديدة، بما فيها وزراء الخارجية وبدون أن نزور بعضنا بعضاً نحن على اتصال بخصوص القضايا الثقيلة، وخاصة منها قضية سورية. إذاً العلاقات على المستوى السياسي مبنية على التشاور والثقة المتبادلة، أما العلاقات بالنسبة للأقطاب الأخرى من التعاون كذلك هامة واستراتيجية، فإذا أخذنا بعين الاعتبار التعاون العسكري ـ والتعاون العسكري هذا بمفهومه الأوسع ـ بما فيها الصناعات في إطار التعاون العسكري، نستطيع القول أن الصناعة اليوم في ميدان الدفاع أصبحت صناعة مزدوجة مدنية وعسكرية في نفس الوقت، وبالتالي هو تعاون تكنولوجي قبل أن يكون تعاوناً سياسياً. نحن نتمنى وهذه مناسبة جميلة جداً، لكي نتكلم مع أخواننا في روسيا من مقاولين، والذين يملكون مهارة كبيرة وعندهم خبرة كبيرة، ونطلب منهم وجوداً أوسع في الميادين الأخرى، والتي كانوا ممتازين فيها، وكان وجودهم في الجزائر في زمن الاتحاد السوفيتي كان ثميناً جداً بالنسبة لقطاع الحديد والصلب. نحن في حاجة لتوسيع أرضية الصناعة في الجزائر، وهناك مجال كبير واسع ومفيد للشركات الروسية، اهلاً بها في أرض الجزائر. اليوم الظروف الموجودة في الجزائر أفضل بكثير من الظروف التي كانت موجودة في الخمسينات.

س- خمسون عاماً على العلاقات بين موسكو والجزائر، لأنها بدأت في الحقبة السوفيتية. وأيضاً تمر هذه الأيام 50 عاماً على اتفاقية إيفان مع الفرنسيين. كيف تقومون علاقتكم مع باريس؟

ج- مدة 50 سنة، مدة طويلة وقصيرة في نفس الوقت، مدة طويلة لأن جيل نوفمبر ـ بحمد الله ـ مازال موجوداً معنا اليوم، لكن في نفس الوقت لابد من حمل الشباب الجزائري للمشعل، حتى تبقى مبادئ نوفمبر في الأذهان، وتبقى في الأذهان ليس لنحارب الآخرين، تبقى في الأذهان حتى نحافظ على استقلالنا، وهذا ليس بالسهل، لأن الاستقلال مبني كذلك على استقلال القرار، واستقلال القرار مبني على أقطاب التنمية في شتى الميادين. ونحن كجزائر والحمد لله لنا من الامكانيات ولنا من الإرادة السياسية حتى نجعل من الجزائر الحديثة جزائر ذات المصداقية وذات الكلمة المسؤولة والتي تحترم من الآخرين. ولكن في نفس الوقت ـ وهذا موجود منذ 50 سنة ـ كانت الجزائر مصدراً للتعاون بصفة طبيعية وهي تدفع إلى أوروبا وغيرها من الدول بما فيها أمريكا ما عز عليها من شباب وماعز عليها من موارد و التي تسمى اليوم بالبترول والغاز.

س- ولكن الجزائر أيضاً مبتلاة بمشكلة الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا. كيف تعالجون هذا الأمر؟

ج- هذه المعالجة ممكن أن تكون سطحية، وممكن أن تأخذ بعين الاعتبار ما هي الأسباب الحقيقية للأمر. نحن نفضل التصور الشامل  لقضية الهجرة التي تسمى بأنها غير شرعية. وأصدقاؤنا في أوروبا وفي الجوار متفقون معنا على هذا الأساس ولكن القضية ليست في الاتفاق على الأسس، القضية في تطبيق هذه الأسس في أرض الميدان. ولهذا الغرض خرجت الجزائر باقتراح بمناسبة اجتماع 5+5 في روما، يوم 20 فبراير، خرجت باقتراح يقتضي بأنه بما أننا على أبواب القمة لـ 5+5، في أكتوبر، لا بد من طرح اقتراحات ملموسة تجعلنا ننقل هذا المبدأ إلى أرض الواقع للتصور الشامل للهجرة غير الشرعية.

س- لا بد ـ حين يجري الحديث عن العلاقات الفرنسية الجزائرية ـ من أن يثار ملف التعويضات، خاصة فيما يتعلق بالأضرار التي سببتها تجارب فرنسا في الصحراء الجزائرية. هل لا يزال هذا الملف على الطاولة كما يقال؟

ج- بعض الأشياء لا تعوض. الأرواح لا تعوض. أخذوا مبادرة في فرنسا وأصدروا قانوناً، وربما سيستفيد بعض الجزائريين من هذا القانون، لكن الأمور كانت غير واضحة، وبالتالي خرجنا بقرار ثنائي وكونا فريق عمل حتى نجعل من التعويض أن يحترم الجزائر والجزائريين الذين عانوا الكثير من هذه التجربة النووية في الجزائر.

س- بأي معنى؟ مادياً؟ إزالة الآثار؟

ج- أولاً لا بد من مسح التأثير في المحيط، لأنه مازال موجوداً حتى يومنا هذا. وثانياً طبعاً بعض العائلات ضاعت ومرضت وعانت من مشاكل كثيرة صحية واقتصادية، والتعويض يجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه الأمور. لكن مرة أخرى لا نحكم مسبقاً على ما قد يخرج من هذا الفوج العامل، ونترك الفوج العامل لينطلق إن شاء الله، يعطينا فرصة للحوار الإيجابي في هذا الميدان.

س- هل ننتظر زيارات على مستوى رفيع بين موسكو والجزائر قريباً؟

ج- شيء طبيعي، ونتمنى أن تكون هذه الزيارات من أعلى المستويات. وأغتنم الفرصة لأهنئكم على نتائج الانتخابات ونتمنى للسيد الرئيس المحترم بوتين، الذي كان أمامنا في 2001، ان يستمر في الدفع إلى الأمام بالنسبة للتنمية وبالنسبة للمواقف الروسية في العالم، حتى نجعل الحق هو المحرك، وليس الباطل، وهذا مهم جداً. القانون الدولي اليوم أصبح ضرورياً، ولكن الأهم من ذلك أن احترامه أصبح ضرورياً.

comments powered by HyperComments