الخارجية الروسية: موسكو لا تخرق القانون الدولي يتوريدها السلاح الى سورية، فلا توجد عقوبات ضد دمشق الخارجية الروسية: موسكو لم تتلق من كندا مذكرة احتجاج بشأن توريد السلاح الى سورية الخارجية الروسية: تنظيم "اصدقاء سورية"، الذي تدعو الولايات المتحدة اليه، غير قانوني. والفكرة تثير القلق الخارجية الروسية تعرب عن قلقها من أنباء عن إرسال قوات خاصة قطرية وبريطانية الى سورية  
06.07.201015:42

ايفان تورغينيف نجمة ادبية روسية في القرن التاسع عشر

ايفان تورغينيف نجمة ادبية روسية في القرن التاسع عشر
ايفان تورغينيف نجمة ادبية روسية في القرن التاسع عشر
ايفان تورغينيف هو كاتب روسي مشهور عالميا ومؤلف الروايات والقصص والاشعار التي عكست حياة شتى فئات المجتمع الروسي في القرن التاسع عشر ابتداءً من الفلاحين وانتهاءً بالنبلاء. ومن اشهر رواياته "الاباء والبنون" عام 1862 و"عش النبلاء" عام 1859،كما انه اشتهر بقصصه مثل "مذكرات صياد" عام 1852 و"مومو" عام 1854 .
ولد  تورغينيف في 28 اكتوبر/تشرين الاول عام 1818 بمدينة اوريول في عائلة نبيل،عقيد متقاعد في الجيش الروسي شارك في الحرب الوطنية ضد غزو نابليون لروسيا  عام 1812  وتزوج عروسا ثرية من عشيرة نبلاء لوتوفينوف.
امضى ايفان تورغينيف طفولته في ضيعة امه سباسكويه - لوتوفينوفو  وتعلم على ايدي اساتذة من مختلفة القوميات ما عدا القومية الروسية . وكانت والدته فارفارا بيتروفنا تكره كل ما له علاقة  بالاصل الروسي . لذلك حملت افراد العائلة كلهم على التكلم باللغة الفرنسية.
انتقلت اسرة تورغينيف عام 1827 الى موسكو  ليتلقى الاطفال الثلاثة( ايفان وشقيقاه الاخران)   التعليم النظامي. والتحق ايفان تورغينيف عام 1833 بجامعة موسكو، ثم انتقل الى بطرسبورغ ليدرس في كلية الفلسفة والاداب بجامعة بطرسبورغ التي انهاها عام 1837. ونشر اول قصيدة له عام 1838 .
درس تورغينيف في اعوام 1838 – 1840 في جامعة برلين حيث تعلم على الفلسفة واللغات القديمة. وصدرعام 1843  اول ديوان شعري له وقعه بحرفي /ت/ و/ل/ ، نسبة الى عائلتي  ابيه تورغينيف وامه لوتوفينوفا.

ايفان تورغينيف وبولينا فياردو

تعارف تورغينيف عام 1845 على المغنية الفرنسية بولينا فياردو غارسيا التي ترجم زوجها مؤلفاته الى اللغة الفرنسية وحافظ على العلاقة الوثيقة بعائلتها على مدى  38 سنة. وقطعت عنه أمه الدعم المالي لعلاقته بهذه المغنية "الغجرية الملعونة" على حد تعبيرها. وغادر تورغينيف مع عائلة فياردو روسيا عام 1847 واقام بفرنسا حيث كان يواجه مشاكل مالية،  ولم يعد الى الوطن الا بعد موت امه عام 1850 . فتقاسم الشقيقان تورغينيف  تركة كبيرة خلفتها امهما. ومنح ايفان تورغينيف الحرية للفلاحين الاقنان في ضيعته. ثم عاد الى الغرب حيث انضم  في السبعينات الى الحلقة الادبية التي كان كل من كبار الكتاب الفرنسيين الواقعيين مثل ألفونس دوديه وأميل زولا وجوستاف فلوبير والاخوان غونكور اعضاءً فيها. وانتخب تورغينيف عام 1878 نائبا لرئيس المؤتمرالادبي الدولي في باريس، الامر الذي اثبت  شهرته الاوروبية. وترجمت معظم مؤلفاته الى اللغات الفرنسية والانجليزية والالمانية. فيما  لم ترحب السلطات  الروسية اولا بنزعته الادبية المحبة للحرية. وتم سجنه لمدة شهرعام 1852 لنشره رثاء بمناسبة  وفاة الكاتب الروسي نيكولاي غوغول، الامر الذي جعل الرقابة الحكومية تفرض  حظرا عليه.
وارسل الى ضيعته حيث امضى عامين، ثم هاجر الى اوروبا. ومنذ ذلك الحين عاش تورغينيف مرة في روسيا  ومرة في الخارج  حتى استقر بعد ذلك في مدينة بادن بادن السياحية الالمانية. ومنها أخذ يزور الوطن من وقت الى آخر.
الا ان نهوض حركة التحرر في روسيا  وتحرير الفلاحين الاقنان عام 1861 وتطور الحركة الادبية في العاصمتين الروسيتين  بطرسبورغ وموسكو اجبرت السلطات والنقاد الادبيين  على الاعتراف بالدور الكبير الذي يلعبه  تورغينيف في حياة روسيا الادبية وخاصة بعد نشره  لمجمومة القصص "مذكرات صياد" حيث وصف حياة الفلاحين باسلوب واقعي ورومانسي في آن واحد،وكذلك الروايات "الاباء والبنون"

مشهد من رواية الاباء والبنون

و"عش النبلاء" و"رودين" و"في العشية" و"دخان" وعدد من المسرحيات حيث عرض من خلال ابداعاته هذه وجها آخر لروسيا  حيث لا يسود فيها النبلاء فقط كما هو الحال في السابق بل وممثلون عن فئات المجتمع الاخرى. لم يكن تورغينيف مواليا للنزعات الاجتماعية والادبية المتطرفة التي كانت تدعو الشعب والقارئ الى ممارسة العنف ضد الطبقة الحاكمة وتفجير ثورات وتمردات وفتن بل كان يقنع القارئ من خلال مؤلفاته الادبية بضرورة اجراء الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية من الاعلى الى الاسفل، الامر الذي ادى الى وقوع شقاق بينه وبين هيئة تحرير مجلة "سفريمينيك" (المعاصر) الادبية التقدمية التي جمعت حينذاك بين ممثلي شتى فئات المثقفين والادباء الروس مثل نيكراسوف ودوبرولوبوف وتشيرنيشيفسكي.
كان تورغينيف يحس احساسا حادا بالبون بين المستوى الرفيع لفكر المثقفين التقدميين من جيله وبين تخلف روسيا التي كانت بحاجة الى تحولات اجتماعية جذرية. لذلك  لا نجد في رواياته حلولا لجميع التساؤلات والتناقضات. فقد كان تورغينيف يرى ان واجب الفنان لا في ان يعلم بل في ان يفهم الحياة ويعبر عنها في ابداعه الفني.
تذكر تورغينيف في آخر مرحلة حياته ولعه بالفلسفة ايام شبابه فعكف على كتابة القصائد الفلسفية النثرية التي عبر فيها عن موقفه من الحياة والمجتمع المحيط به والمحبة والموت والطبيعة.
توفي ايفان تورغينيف في 22 اغسطس/آب عام 1883 في بلدة بوجيفال بضواحي باريس بعد اصابته بمرض سرطان العمود الفقري. وقبل وفاته ترك وصية  بان يدفن في روسيا.  وبناء على ذلك نقل جثمانه الى مدينة بطرسبورغ حيث دفن بمقبرة فولكوفو.
يعتبر ايفان تورغينيف من اشهر الادباء الروس عالميا في القرن التاسع عشر بعد ليف(ليون) تولستوي وانطون تشيخوف.
المزيد من التفاصيل عن سيرة تورغينيف ومؤلفاته في المكتبة الروسية على موقعنا.
print favorite rss
الكلمات الدليلية المستخدمة: الأدب الروسيالكلمات الدليلية

تعليقات Facebook