RUS ENG ESP مشاهدات09.02.201207:13
الدفاع الروسية: القيادة العسكرية الروسية تتابع باهتمام الوضع المتعلق بسورية، وتعتبر التدخل العسكري في شؤونها الداخلية، امرا مرفوضا  
18.03.201012:23

البطريرك تيخون – شاهد على ثورة البلاشفة

البطريرك تيخون – شاهد على ثورة البلاشفة
البطريرك تيخون – شاهد على ثورة البلاشفة

اصبح تيخون اول بطريرك لموسكو بعد حوالي 200 سنة من وفاة اخر البطاركة، ولم يكن عهده هادئا بالنسبة لروسيا حيث عاش البلد فترة الثورة والحرب الاهلية وتغيرت السلطة والادارة والافكار. نبذت السلطة الجديدة الدين واعلنت الحادها ، وفي هذه الفترة بدأت ملاحقة الكنيسة ورجالها ، وفي هذا الوقت حدث انشقاق في الكنيسة الارثوذكسية الروسية. بعد وفاة البطريرك تيخون لم ينتخب خلف له لمدة تقارب 20 سنة.

الاسقف تيخون – ( اسمه العلماني فاسيلي ايفانوفيتش بيلافين )

ولد في 19 يناير/ كانون الثاني عام 1865 في عائلة كاهن القرية. بعد ان انهى دراسته الدينية الاولية ومدرسة اللاهوت في مدينة بسكوف عام 1833 ولكونه احد افضل التلاميذ تم ايفاده الى مدينة بطرسبورغ لاكمال دراسته في اكاديمية اللاهوت التي تخرج فيها عام 1888 .
بدأ عمله في مدرسة اللاهوت بمدينة بسكوف، وفي عام 1891 دخل حياة الرهبنة واصبح كاهنا مترهبا باسم تيخون. في عام 1898 رسم اسقفا ومنذ شهر ديسمبر/كانون الاول اصبح اسقفا بولاية سان فرنسيسكو بالولايات المتحدة الامريكية ،ومنذ عام 1905 اسقفا في مدينة نيويورك. تميز تيخون بالعقل والحذاقة والبساطة مع الجميع.
وبمبادرة منه قرر السنودس نقل كرسي الابرشية من سان فرنسيسكو الى نيويورك حيث بنيت عام 1902 كاتدرائية القديس نيقولاي في مانهاتن. وتم في عهده عام 1905  افتتاح مدرسة اللاهوت الارثوذكسية في مينيابوليس بامريكا، كما شهد عهده انتماء العديد من الامريكان الى العقيدة الارثوذكسية الروسية، و تم في عهده ترجمة الكتب الدينية الى اللغة الانجليزية.
وجرى في عهد الاسقف تيخون تشييد عشرات الكنائس الارثوذكسية في امريكا الشمالية من ضمنها اول دير ارثوذكسي ( في ساوت كينان ) بولاية بنسيلفانيا الذي تضمن ملجأ للاطفال اليتامى.
تم رفعه عام 1905 الى درجة رئيس الاساقفة ، وفي عام 1907 تم تنصيبه رئيسا لاساقفة ياروسلاف وعاد الى روسيا. خلال عمله حدثت له خلافات مع المحافظ الذي تمكن من نقل تيخون الى ليتوانيا. خلال الحرب العالمية الاولى تركت القوات الروسية مدينة فيلنوس واضطر تيخون للعودة الى موسكو.
بعد ثورة فبراير/ شباط قرر مؤتمر رجال الدين والعلمانيين في 19 يونيو/ حزيران انتخابه رئيسا لاساقفة موسكو وكولومنسك وكان قد تم التحضير لمجمع الكنيسة الارثوذكسية الروسية قبل بداية الحرب العالمية الاولى ( لم تحصل دعوة المجمع للاجتماع منذ عام 1682 )
في 13 اغسطس/ اب تم رسمه مطرانا وفي 15 اغسطس/اب انعقد في موسكو المجمع الكنسي المحلي حيث تم انتخابه رئيسا للمجمع ( ترأس المجمع لغاية تنصيبه على كرسي البطريركية ). قرر المجمع في 28 اكتوبر/ تشرين الاول اعادة كرسي البطريركية في الكنيسة الارثوذكسية الروسية ( يمكنكم الاطلاع على بطاركة موسكو على موقعنا )، لقد حدث هذا بعد 3 ايام على استلام البلاشفة السلطة في بيتروغراد ( حاليا بطرسبورغ ) وحسب التقويم القديم حدث ذلك في 25 اكتوبر/تشرين الاول ولذلك تسمى ثورة اكتوبر ويوافق هذا التاريخ حسب التقويم الحديث يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
في 31 اكتوبر تم انتخاب ثلاثة مرشحين لاشغال كرسي البطريركية وهم : الاسقف انطوني والاسقف ارسيني والمطران تيخون. وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني تم انتخاب الاخير ليشغل كرسي المطرانية.
تم باحتفال تقليدي في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني  تنصيب تيخون بطريركا في كاتدرائية صعود العذراء بالكرملين ودعا تيخون في كلمته التي القاها في الاحتفال دعا الحضور الى الدفاع عن الكنيسة وحمايتها مؤكدا على ان تكون خارج نطاق السياسة والوقوف بوجه حملة ملاحقة الدين والمتدينين " بسيف الايمان " وليس بالسلاح. وجاء في رسالته بمناسبة عيد الميلاد " ان شر زماننا  هو ان الدولة الجديدة تبنى بدون الله وان الناس يعتمدون على قوتهم الذاتية فقط والتصقوا بالارض والخبز والمال وسكروا من خمر الحرية. ان الكنيسة تشجب كل هذا ".
كما انه شجب مرسوم الحكومة السوفيتية القاضي بفصل الدين عن الدولة وكذلك ادان صلح بريست مع المانيا .
وفي رسالته الموجه الى السلطة السوفيتية في 19 يناير يقول تيخون " ان سلطتنا من الله ... اننا نلعنكم ". ودعا " المؤمنين وابناء الكنيسة البررة الى الدفاع عن امنا المقدسة المهانة والمضطهدة ... وحتى اذا تطلب الامر المعاناة فاننا ندعوكم باسم المسيح ".
في مايو/ ايار عام 1918 انتقل تيخون الى بيتروغراد ( خصصت له السلطات مكانا في عربة البريد، اما موظفو السكك الحديد فقد خصصوا له عربة قطار بكاملها). اقام البطريرك القداس في كاتدرائية قازان وكاتدرائية القديس اسحاق وفي الدير الكبير كما زار كرونشتاد بالرغم من تهديدات البحارة له حيث استقبلته جماهير المؤمنين.
قرر المقربون من البطريرك عام 1918 تهريبه الى الخارج الا انه قال " ان هروب البطريرك سيكون لفائدة اعداء الكنيسة وسيستخدمونه لمصلحتهم، ليعملوا ما يشاؤون ".
وضع تيخون منذ ديسمبر /كانون الاول عام 1918 تحت الاقامة الجبرية. رفض غبطته مباركة الجيش الاحمر والحرس الابيض خلال

الحرب الاهلية وقال " ليس للكنيسة مكان في اقتتال الاخوة لاي سبب كانت هذه الحرب ". واعلن عدم تدخل الكنيسة في السياسة كما سمح بالتبرع باشياء كنسية للجياع.
وفي فبراير/ شباط عام 1922 توجه البطريرك برسالة جاء فيها " في اغسطس/ اب عام 1921 تم تشكيل لجنة كنسية لسائر روسيا لمساعدة الجياع وبدأت حملة لجمع الاموال. الا ان الحكومة السوفيتية اعتبرتها زائدة عن اللزوم. ولكن في ديسمبر/ كانون الاول عام 1921 طلبت الحكومة جمع الاموال لمساعدة الجياع ومن جانبنا سمحنا بالتبرع بالاشياء الكنسية الثمينة التي لاتستخدم خلال القداس وابلغنا الناس بذلك". ولاحقا في 26 ابريل/ نيسان عام 1922 بدأت محاكمة الاشخاص الذين وقفوا بوجه مصادرة اموال الكنيسة وتم استدعاء تيخون كشاهد اساسي. انتهت المحاكمات في 8 مايو/ ايار وفي 9 مايو وضع البطريرك مرة ثانية تحت الاقامة الجبرية. في 12 مايو/ ايار اتاه 3 كهنة واعلنوا : اذا لم يمنح البطريرك السلطة الى احد الاساقفة الاحرار طوعا فان كافة المحكومين بتهمة الوقوف بوجه مصادرة اموال الكنيسة سوف يعدمون رميا بالرصاص. في 3 يوليو/ تموز سلم البطريرك ادارة الكنيسة الى المطران اغافانغيل الذي لم يسمح له بدخول موسكو. تم في 16 يونيو/حزيران الغاء الاقامة الجبرية عن البطريرك ونشرت الصحافة بيانا منه تضمن ندمه على " معاداة السلطة ". وفي مارس / اذار عام 1924 قررت رئاسة اللجنة التنفيذية المركزية للاتحاد السوفيتي وقف الملاحقة القانونية بحق البطريرك تيخون.
في 9 ديسمبر/ كانون الاول عام 1924 حاول البعض نهب بيت البطريرك الواقع في دير دونسكوي وادت هذه المحاولة الى مقتل ياكوف بولزوف الذى  كان من المقربين جدا للبطريرك حيث شاركه في صومعته منذ عام 1902 . لقد تأثر تيخون جدا بهذا الحادث واصر على ان يدفن الفقيد في الدير رغم معارضة السلطات.
كان المرض سببا لان يتوجه البطريرك في 13 يناير/ كانون الثاني عام 1925 الى المستشفى لتلقي العلاج مع استمراره في اقامة

القداديس بكاتدرائيات موسكو ( اقام  اخر  قداس  في 5 ابريل/ نيسان عام 1925 اي قبل يومين من وفاته ).
توفى البطريرك في يوم 7 ابريل/ نيسان عام 1925 بعيد بشارة العذراء عن عمر ناهز 60 عاما. وكان سبب الوفاة حسب المعطيات الرسمية هو عجز في القلب، وهناك رواية ثانية تفيد بتسميمه حيث يقال انه قبل بضع ساعات من وفاته قال " سأنام نوما عميقا وطويلا وسيكون الليل طويلا ومظلما جدا ".
تمت مراسم الدفن في 12 ابريل/ نيسان عام 1925 في يوم احد السعانين بدير دونسكوي بموسكو.
نشرت صحيفتا " برافدا " و " ايزفيستيا " في يوم 15 ابريل/ نيسان وصية البطريرك تيخون التي حررها في يوم وفاته والتي يوصي بها المؤمنين التعاون مع السلطة السوفيتية. ولكن بقى موضوع صحة هذه الوصية غير مؤكد  لغاية الان.
في عام 1989 تم ضم تيخون الى قائمة قديسي الكنيسة الارثوذكسية الروسية ووضع على رأس مجمع المعذبين الجدد في روسيا.

print favorite rss
الكلمات الدليلية المستخدمة: الديانات،تاريخ روسياالكلمات الدليلية

تعليقات Facebook

اخبار روسيا اليوم بواسطة البريد

ادخل بريدك الالكتروني:

2011_arab_world_itogi/analytics/68680/

التواصل الاجتماعي

تغذيات روسيا اليوم - ار اس اس RSS روسيا اليوم على اليوتيوب روسيا اليوم على iPhone iPod iPad روسيا اليوم على Android روسيا اليوم على BlackBerry