RUS ENG ESP فيلم وثائقي10.02.201203:21
31.01.201017:02

الامير سفياتوسلاف الاول الاسكندر المقدوني الروسي

الامير سفياتوسلاف الاول الاسكندر المقدوني الروسي
الامير سفياتوسلاف الاول الاسكندر المقدوني الروسي

سفياتوسلاف الاول ايغوروفيتش (942 – 972) هو نجل الامير ايغور والاميرة أولغا والقائد الروسي العظيم وأمير كييف المعظم منذ عام 964. ينتمي الى سلالة روريك.
شهدت بلاد الروس في مطلع القرن التاسع الميلادي وصاعدا فترة النهوض السياسي والعسكري والاجتماعي التي اتصفت بولادة عدد كبير من الرجال النشطاء اجتماعيا وعسكريا والمستعدين للفداء في سبيل مثل او قائد يقودهم الى الانتصارات. وكان سفياتوسلاف بين هؤلاء القادة من اصل اسكندينافي وروسي  في آن واحد. لكن روحه كانت روسية، لذلك كان يحمل اسما روسيا يعني  "الذي يمجد المقدسات".  واستطاعت بلاد الروس في القرن العاشر الميلادي بفضل انتصارات هذا القائد العظيم، الذي يطلق عليه بعض المؤرخين لقب اسكندر المقدوني الروسي، استطاعت الاستحواذ على دور الهيمنة في سهوب اوربا الشرقية من امراطورية الخزر والذي احتفظت به حتى الغزو المغولي، ثم استعادته في القرن السابع عشر في عهد القيصر ألكسي ميخايلوفيتش الهادئ.
يذكر اسم سفياتوسلاف لاول مرة في الاسفار التاريخية عام 945 حين شارك  في اول معركة له مع قبيلة الدريفلان وهو الطفل البالغ من العمر 3 سنوات .
وقررت امه الاميرة أولغا الانتقام من الدريفليان على قتلهم زوجها ايغور امير كييف. فركب سفياتوسلاف خيلا ورمى رمحا في اتجاه العدو، مما شجع  عساكر كييف على مهاجمة خصومهم.
تربى سفياتوسلاف منذ نعومة اظافره كمقاتل، وعلمه العسكري الاسكندنافي أسمود على ركوب  الخيل  وقيادة المركب  والاختفاء في الغابة والسهب من الاعداء. واما القائد الاسكندنافي الآخر سفينيلد فعلم سفياتوسلاف على فن الحرب.
بدأ سفياتوسلاف بممارسة الحكم في كييف منذ منتصف ستينات القرن التاسع، وتسلم زمام السلطة من امه اولغا، لكنه لم يشبه امه التي كانت قد اعتنقت الدين المسيحي. وبقي وثنيا في الحياة الاجتماعية والحياة المنزلية، حيث تعددت لديه الزوجات كما جرت العادة لدى السلافيين الوثنيين وانجبت كل منهن اطفالا له. وكان يعبد الاصنام التي ترأسها آنذاك الالة بيرون.
كما اختلف سفياتوسلاف عن امه  في موقفه من ادارة الدولة. فقد كانت امه تحرص على الحفاظ  بامارتها، فيما كان الامير سفياتوسلاف يحلم بفتوحات بعيدة وحملات عسكرية خارج امارة كييف.
وتصفه الاسفار بانه مقاتل حقيقي كان يبيت في العراء واضعا سرجا تحت رأسه وليس في خيمة. لم يأكل سفياتوسلاف لحما مطبوخا في مطبخ، بل شوى لحم الحيوانات المفترسة على النار. ولم يسمح لنفسه ولعساكره بان يأخذوا معهم اثقالا. لذلك كانت خيالته الخفيفة  سريعة في التنقل ومفاجئة للعدو بهجماتها المباغتة. لم يخف سفياتوسلاف من اعداءه. وقبل ان يبدأ في حملة عسكرية كان يبعث برسالة الى خصمه مفادها:" اريد مهاجمتكم".
وقام سفياتوسلاف بحملتين عسكريتين كبيرتين ، اولهما ضد  دولة الخزر.
والخزر من الأقوام التركية التي أسست إمبراطورية في اوروبا الشرقية دامت اكثر من 500 عام و قد اتخذوا ايتيل ( أسترخان الحالية ) عاصمة لهم. وكان حكام الخزر يعتنقون اليهودية. اما الشعب فكان من المسلمين والمسيحيين.
قرر سفياتوسلاف توجيه ضربات الى  شعب بلغار نهر الفولغا والخزر. واستمرت حملته العسكرية ضدهما 4 سنوات. وانتصر الامير سفياتوسلاف خلالها في كل المعارك وقهر البلغار والخزر وقبائل الياسوغ والكاسوغ في شمال القوقاز، واستولى على حصون نهر الدون وأسر اهاليها، وخرب عاصمة الخزر مدينة ايتيل وأسس قاعدة روسية على شاطئ مضيق كرتش المطل على البحر الاسود تحولت فيما بعد الى امارة تموتاراتان الروسية.
في عام 968 الميلادي نظم سفياتوسلاف حملة عسكرية اخرى ضد دولة بلغاريا الواقعة على نهر الدانوب، حيث دحر جيشه المتألف من 10 آلاف جندي  30 ألف  من جحافل البلغار واستولى على عاصمتهم مالايا بريسلافا التي اطلق عليها تسمية سلافية شرقية وهي بيرياسلافيتس التي اراد ان يتخذها عاصمة له.
وهرب القيصر البلغاري الى بلاد الروم، حيث اتفق مع الامبراطور نيكيفور فوكا على تحريض الرحل البيشينيغ ضد امارة كييف . فهاجمت خيالة البيشينيغ كييف واحكمت الحصار عليها، مما اضطر سفيتوسسلاف الى العودة الى وطنه وطرد البيشسينيغ من اراضي كييف . فقال سفياتوسلاف لامه انه لا يريد الحكم في كييف، بل يريد ان يعيش في بيريياسلافيتس التي هي حلقة الوصل بين الغرب والشرق والموطن العريق لشعبه الذي كان في الازمة الغابرة يقطن ضفاف نهر الدانوب. فقسم سفياتوسلاف امارة كييف بين ابنائه الثلاثة.

 أسر سفياتوسلاف من قبل البيشينيغ

وأبقى ابنه الاكبر ياروبولك ليحكم في كييف وارسل فلاديمير الى مدينة نوفغورود الكبرى  ليحكم فيها وارسل ابنه الثالث الى ارض دريفليان. ثم تعجل ليحضر الى مملكته الواقعة على نهر الدانوب حيث دحر عام 970  القيصر البلغاري بوريس وضم بلاده كلها الممتدة من نهر الدانوب الى جبال البلقان. ثم وقعت معركة حاسمة بين جيشه والقوات البيزنطية، فانتصر فيها ايضا. لكنه فقد عددا كبيرا من جنوده، لذلك تخلى عن حصار القسطنطية واكتفى بتقبل الهدايا، فعاد الى عاصمته الجديدة.
في عام 971 استمرت الحرب بين سفياتوسلاف والامبراطورية البيزنطية التي اسفرت عن توقيع اتفاقية الهدنة بين الجانبين.
بعد توقيع اتفاقية السلام مع الروم قرر بيرياسلافيتس زيارة اهله في كييف حيث توفت امه، فابقى جيشه في العاصمة البلغارية وتوجه الى كييف على رأس فريق صغير من عساكره.
وأبلغ البيزنطيون البيشينيغ عن رحلة سفياتوسلاف، فنصبوا كمينا وقع فيه هو و فريقه.
وتروى الاسفار ان امير البيشينيغ قتل سفياتوسلاف  فصنع كأسا من جمجمته وملأه بالنبيذ ليشرب منه هو وعساكره. وحدث ذلك في عام 972 الميلادي.

 

print favorite rss

تعليقات Facebook

اخبار روسيا اليوم بواسطة البريد

ادخل بريدك الالكتروني:

2011_arab_world_itogi/analytics/68680/

التواصل الاجتماعي

تغذيات روسيا اليوم - ار اس اس RSS روسيا اليوم على اليوتيوب روسيا اليوم على iPhone iPod iPad روسيا اليوم على Android روسيا اليوم على BlackBerry