تدل الاسفار التاريخية على ان جد القوزاق يرماك تيموفييفيتش كان حوذيا في مدينة فلاديمير في شمال شرق روسيا. ثم هجر ابناؤه الى جنوب روسيا.
ذكرت مآثر يرماك لاول مرة في الاسفار بستينيات القرن السادس عشر، حين قام يرماك وجماعته بصد غزو خان القرم على موسكو عام 1571 م. كما انه شارك في الحرب الليفونية مع السويد من اجل فرض السيطرة على بحر البلطيق. لكن صيته ذاع بعد فتح سيبيريا وانتصاره على خان سيبيريا كوتشوم.
ومن جهة اخرى ادرج يرماك تيموفييفيتش في قائمة قادة قوزاق الفولغا الذين اشتهروا بغزواتهم على قوافل اورطة نوغاي والتجار الروس. واتهمته السلطة القيصرية بممارسة أعمال السلب والنهب ازاء سفارتي اورطة نوغاي وروسيا. وشكل قادة القوزاق الغزاة نواة لفريقة المسلح الذي استجاب لدعوة تاجر ستروغانوف الى حماية مستوطناته في اقليمي التتار والاورال تهربا من العقوبات المفروضة عليهم من قبل القيصر الروسي.
كان خان سسيبيريا كوتشوم يسيطر آنذاك على الاراضي الواسعة الممتدة من منطقة جبال الاورال غربا الى اطرف سيبيريا شرقا. وانتصر فريق يرماك تيموفييفيتش على بضعة اقطاعيين في سيبيريا في اشباكات محدودة النطاق وقعت في دلتا نهر تورا وعلى نهر توبول وغيرهما.
وقد وقعت المعركة الحاسمة بين قوات يرماك وخان كوتشوم في 21 اكتوبر/تشرين الاول عام 1581 على مشارف بلدة عسكر الواقعة على نهر إرتيش، اي في منطقة تبعد 15 كيلومتر عن مدينة توبولسك المعاصرة.
ودحر يرماك وحدات خان كوتشوم في 25 اكتوبر/تشرين الاول واستولى على عاصمة الخانية السيبيرية. التي تحولت الى قلعة رئيسية انطلقت منها الحملات العسكرية لقوزاق يرماك الى عمق سيبيريا. في اعوام 1582 – 1585.
لكن الترسخ على هذه الاراضي الواسعة كان امرا مستحيلا لقلة تشكيلاته. وطلب يرماك تيموفييفيتش مساعدة موسكو.
واعلن القيصر ايفان الرهيب العفو عن جميع المشاركين في الحملة العسكرية وقام بتكريمهم بالهدايا والانواط وتعهد بتوجيه 300 رام دعما لهم. لكن المعونات لم تصل مقصدها.
بالرغم من قلة تعداد القوات قام القوزاق بقيادة يرماك تيموفييفيتش في صيف عام 1585 بعدد من الحملات الناجحة في سيبيريا وحققوا عدة انتصارات لامعة، فصاروا يطاردون تتار كوتشوم ووقعوا في مصيدة اقامها لهم الاعداء. وتقول الاسفار ان القائد يرماك تيموفييفيتش اشتبك مع العدو وتمكن من الوصول الى النهر، حيث ركب قاربا وغرق. وانتقم التتار من يرماك موجهين مئات من الاسهم الى جثمانه. وتقول الاسفار ان جثمان يرماك دفن في مقبرة تتتارية بالقرب من شجرة صنوبر متجعدة.
لم يؤدي نجاح حملة يرماك تيموفييفيتش الى الضم الفوري لسيبيريا الغربية الى روسيا. لكن انهزام الخانية السيبيرية فسح المجال لفتح سيبيريا كليا فيما بعد.
واصبح قائد القوزاق يرماك تيموفييفيتش بطلا مفضلا للاساطير الشعبية. وتغنى به وبحملته الكثير من الشعراء والكتاب والملحنين الروس.
ونصب تمثال ليرماك عام 1904 في عاصمة قوزاق نهر الدون مدينة نوفوتشيركاسك.





التواصل الاجتماعي