روسيا والعالم العربي ،اخبار الشرق الاوسط

10.02.2012 08:29

المعارضة السورية ترفض دستور الاسد

المعارضة السورية ترفض دستور الاسد
المعارضة السورية ترفض دستور الاسد

في معرض متابعتها لتطورات الأوضاع في سورية، تنشر صحيفة "إيزفيستيا" تعليقا للمحلل السياسي سيرغي ديميدينكو، يعبر فيه عن قناعته بأن المصالحة في ذلك البلد، لم تعد ممكنة. والاقتراح بإجراء استفتاء عام على الدستور لن يعكس توازن قوى المعارضة الحقيقي، كما أن فكرة الاستفتاء لا تحظى بالإجماع في صفوف المعارضة التي انقسمت بين تيار قابل لفكرة الحوار مع الرئيس، ولا يمانع في إجراء الاستفتاء، وتيار متشدد لا يقبل بذلك ما لم يرحل الأسد عن السلطة. كما أن تصريحات المجلس الوطني السوري المتزمتة تجاه النظام تلقي دعما كبيرا من الدول الغربية. وقد عبرت هذه الدول عن ذلك بسحب سفرائها من دمشق، كما فعلت بريطانيا وهولندا وإيطاليا وفرنسا ودول الخليج العربي. علاوة على ذلك تقترح فرنسا إنشاء تكتل من الدول، أسمته مجموعة "أصدقاء الشعب السوري". وبحسب ما قاله الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو فإن "المجموعة" المذكورة ستتولى التنسيق بين أعضائها بهدف حل الأزمة السورية. وقد تم بحث هذه المبادرة في جامعة الدول العربية، ومع رئيس الوزراء القطري. وفي ما يتعلق بالمجلس الوطني السوري فإنه تلقى جرعة كبيرة من الدعم. ومن الطبيعي أنه بعد ذلك، سوف يزداد تشبثا بمواقفه.

إن المشكلة في سورية لا تكمن في رفض خصوم الأسد لمبدأ الحوار. بل في الأسد نفسه الذي تأخر كثيرا في إجراء الإصلاحات، لمخاوفه من الإخلال بالتوازن الذي ظل قائما في سوريا منذ عهد أبيه الرئيس الراحل حافظ الأسد. فقبل وصول حافظ الأسد إلى سدة الحكم عام 1970، كانت سوريا تتعرض باستمرار للانقلابات العسكرية والحروب الأهلية. وقد تمكن الرئيس الجديد، آنذاك، حافظ الأسد من إرساء السلام بالاعتماد على أنصاره السياسيين، وباتباع إجراءات قمعية قاسية ضد معارضيه. وبعد وصول الأسد الإبن إلى الحكم عام 2000، وجد أنه مضطر للإبقاء على الحرس القديم، الذين عملوا مع والده. وهذا ما عرقل إجراء الإصلاحات الديمقراطية في الوقت المناسب. ولم يتوقف الوضع عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى الإخلال بالتوازن الطائفي، الذي كان قائما منذ عهد الرئيس الأسد الأب. لأن الرئيس الإبن بشار الأسد اعتمد في تعيين المسؤولين الجدد، على مبدأ الولاء، ومدى التطابق في المبادئ والأفكار. وفي المحصلة أصبحت جميع المناصب مشغولة بالعلويين، مما أثار حالة من عدم الرضى في أوساط السنة.

إن الأسد، المدعوم من إيران، لا يريد اليوم أن يجازف بالتخلي عن السلطة، خوفا من مواجهة مصير، كالذي لقيه صدام حسين والقذافي. لكن الخروج من الوضع الراهن في سورية غير ممكن دون إيقاف العنف، ليس فقط من جانب القوات الحكومية، بل وكذلك من جانب القوى المعارضة التي تضم عناصر سنية متشددة، ومن جانب أولئك الذين يمارسون التحريض.

print favorite rss

تعليقات Facebook

الرجاء قراءة شروط استخدام خدمة التعليقات بواسطة الفيسبوك على موقع قناة "روسيا اليوم" قبل كتابة التعليق

اخبار روسيا اليوم بواسطة البريد

ادخل بريدك الالكتروني:

Assange2/news_all_news/analytics/68878/

التواصل الاجتماعي