س - ما يمكنكم القول عن حصار غزة؟
ج - يعد الحصار عقابا جماعيا للشعب لقاء خياره السياسي. كما انه يعتبر انتهاكا لكافة الحقوق الانسانية والقوانين الدولية وتمييزا للفلسطينيين ومحاولة لاسقاط الحكومة الفلسطينية وتصفية الفلسطينيين. انني اثق برفع الحصار. ويعتبر الحصار بعد الحادث الذي وقع لاسطول " غزة الحرة" في البحرعاملا للضغط على اسرئيل وليس على غزة. واصطدمت اسرائيل الآن بموقف العالم كله الذي يطالبها برفع الحصار ( ينقطع التيار الكهربائي في المكتب) قد يحصل مثل ذلك لدينا. وتستهلك غزة نسبة 50% من الكهرباء الذي تحتاج اليه . واننا نتوقف على تشغيل مولدات الكهرباء التي تعد غالية وخطيرة بالنسبة للناس، ويمكن ان تتسبب في نشوب حرائق.
س – تعلن اسرائيل ان سبب حصار غزة هو قصف اراضيها بصواريخ "القسام"..
ج - تعجز هذه الصواريخ عن إلحاق ضرر جسيم ما. انها عبارة عن قذائف مبتكرة صغيرة غير موجهة. ولا يمكن مقارنتها مع الصواريخ والمدفعية الاسرائيلية. وتصورها الدعاية الاسرائيلية كانها شيء أكثر فاعلية وتأثيرا مما هو الحال في الواقع.
كما تعرفون فاننا توصلنا بعد هجوم الجيش الاسرائيلي في عامي 2008 – 2009 على غزة توصلنا الى اتفاق بين فصائل المقاومة كلها على وقف اطلاق صواريخ "القسام". وتم الاتفاق بالدرجة الاولى مع فصائل حماس والجهاد الاسلامي. لكن رغم ذلك تقوم اسرائيل بقصف الفلسطينيين من الجو والبحر. وقد قصفوا منذ عدة ايام اناسا على الشاطئ وقتلوا ستة فلسطينيين.
س - هل يمكن ان توضحوا ما حدث منذ سنة واحدة بمجموعة صغيرة اسمتها وسائل الاعلام بالقاعدة في غزة؟
ج – لم يكن هؤلاء الناس من القاعدة. انهم فريق صغير من الناس كان يريد اعتناق افكار القاعدة، لكنهم لم يرتبطوا بها. وكنا على علم بوجودهم، وحاولنا اجراء المحادثات معهم. وبدأنا بحث مسائل المقاومة من وجهة نظر الاسلام وانطلاقا من الاستراتيجية العامة، لكنهم رفضوا. وقام زعيمهم بتفجير نفسه فقتل 22 شخصا بمن فيهم 6 رجال من الشرطة. ويمكنني القول ان هذا الفريق قد انهى نشاطه.
س – ما تقييمكم لدور فتح؟
ج – تعتبر فتح قسما هاما لمجتمعنا والسياسة الفلسطينية. ولا يمكن حل مشاكل الشعب الفلسطيني من قبل فتح وحدها او حماس وحدها. يجب علينا ايجاد طرق للوفاق الوطني. اننا نرى ان فتح تتعرض للضغط الخارجي الذي يحول دون التوصل الى اتفاقات. وستضطر فتح الى تجاوز هذا الضغط.
س- ما هي علاقاتكم مع ايران؟ هل تقوم بالضغط عليكم؟
ج – ايران هي بلد اسلامي يدعم الشعب الفلسطيني ويذود عن حقوق الفلسطينيين. علاقاتنا مع ايران شأنها شأن العلاقات مع غيرها من البلدان الاسلامية والجيران العرب. ولم تنخرط ايران في علاقات داخلية، فيما انها تقوم بتقديم الدعم لنا دون ان تطرح شروطا ما.لا يفرض اي بلد يدعمنا شروطا علينا.
س – ما تقييمكم لاستراتيجية باراك اوباما الجديدة ومستقل خطة الشرق الاوسط الجديد؟
ج – بعد انتخاب اوباما كانت لدينا توقعات محددة وخاصة بعد خطابه الذي القاه في القاهرة منذ سنة. كنا نتوقع ان تؤثر الولايات المتحدة على سياسة اسرائيل ورفع الحصار. قد مرت سنة ونصف السنة بعد انتخابه. ونرى ان بياناته تبقى مجرد ألفاظ. لا تؤثر على شيء ما. وصار الناس لا ينتظرون مساعدة منه. لكن لا يزال يتوفر لديه وقت وامكانات لتغيير الوضع.
س - ما تقييمكم لدور روسيا، علما ان الرئيس الروسي قد التقى عضو المكتب السياسي خالد مشعل. ام ان ذلك هو مجرد ألفاظ ايضا؟
ج – روسيا هى بلد عالمي اكبر. وعلاقاتها مع الشرق الاوسط قديمة ووطيدة. وتدافع روسيا عن حقوق الشعب الفلسطيني. ولدينا علاقات طيبة مع قيادة روسيا. وكانت قيادة حماس تزور روسيا عدة مرات لتلتقي القيادة الروسية.
يعتبر لقاء الرئيس مدفيديف مع خالد مشعل دعما كبيرا بالنسبة الى الفلسطينيين. وما قاله رئيس روسيا لخالد مشعل مهما جدا. واكد مدفيديف ان حماس جزء من حركة التحرير الفلطينية وقسم هام من النظام السياسي وان المحادثات السياسية حول مستقبل فلسطين مستحيلة دون مشاركة كل من فتح وحماس. كما اكد ضرورة التوصل الى الوحدة الوطنية، وقال ان الضغط الخارجي لا يساعد في مثل هذا الوفاق.
بالطبع ان تأكيد روسيا على انها لا تعتبر حماس تنظيما ارهابيا وتقييمها لمدى ثقة الشعب الفلسطيني بها هو امر هام جدا. وقد اعترفت روسيا بنتائج الانتخابات الفلسطينية واعربت عن احترامها لخيار الشعب الفلسطيني.
اننا نصف لقاء الرئيس مدفيديف هذا بانه خطوة جريئة اتخذها تدل على موقف روسيا الحقيقي من هذه القضية.
يبرز موقف روسيا على خلفية موقف الولايات المتحدة الذي لا يعد صادقا. واننا نأمل بان نعزز العلاقات مع روسيا. كما نأمل بان تواصل روسيا تأييد حق الفلسطينيين باقامة دولة عاصمتها القدس وتصر على ايقاف حصار قطاع غزة وتساهم في الوفاق الوطني. وبطبيعة الحال فاننا نرحب بكل المبادرات الروسية في سبيل تحقيق هذه الاهداف.
انني اوجه دعوة الى الرئيس مدفيديف ورئيس الوزراء بوتين لزيارة قطاع غزة لتطبيق جهودهما الرامية الى رفع الحصار عن قطاع غزة.
س – دائما يسألون حماس عن الاعتراف باسرائيل. ما يمكن ان تقولوا في هذا الموضوع؟
ج – اننا لن نتخلى عن الحق باقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس وحق اللاجئين بالعودة. وستحتاج عملية بلوغ هذا الهدف الى زمن طويل، ربما يزيد عن 10 سنوات.
س – لقد تم تأجيل الانتخابات اكثر من مرة. ولم تحل المسألة لحد الآن هل ستشهد السلطة الوطنية الفلسطينية انتخابات؟
ج – بلا شك نؤيد الانتخابات ونريد اجرائها باعتبارها طريقة حديثة ومتمدنة للتعبير عن طموحات الشعب الفلسطيني الديمقراطية. لكن اولا من الضروري التوصل الى الوفاق الوطني ثم اجراء الانتخابات. ومن المستحيل اجراءها في ظروف الشقاق.





التواصل الاجتماعي