RUS ENG ESP بانوراما10.02.201207:39
02.06.201014:33

موسكو تقترح تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة انتاج المخدرات بافغانستان

موسكو تقترح تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة انتاج المخدرات بافغانستان
موسكو تقترح تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة انتاج المخدرات بافغانستان

سينعقد في موسكو خلال يومي 9 و10 يونيو/ حزيران بقرار من الرئيس الروسي  منتدى دولي تحت عنوان " انتاج المخدرات في افغانستان – تهديد للمجتمع الدولي "
وبهذه المناسبة التقى ايغور يافلينسكي مراسل صحيفة "ايزفيستيا بنيقولاي تسفيتكوف نائب رئيس الهيئة الفيدرالية للرقابة على تداول المخدرات وطرح عليه بعض الاسئلة التي اجاب عنها مشكورا.

س – ماهي المواضيع التي سيناقشها منتدى موسكو؟

ج – عمليا المواضيع واضحة من التسمية " انتاج المخدرات في افغانستان – تهديد للمجتمع الدولي " نحن نرى المشكلة كونها عالمية وليست منطقية او اقليمية. الموضوع الاول للنقاش سيكون ضرورة توحيد الجهود الدولية لمكافحة المخدرات وتشارك فيها ليس فقط الدول العظمى والمؤسسات الحكومية، بل والمنظمات الدولية والعالم الاسلامي.
الموضوع الثاني – الاجراءات القانونية الدولية لمكافحة انتاج المخدرات في افغانستان حيث من الضروري تحديد الصفة القانونية لهذه الظاهرة. فهناك مثلا القرصنة في خليج عدن وهناك الارهاب الدولي التي تم تعريفها قانونيا أي ان الاشخاص المشاركين بمثل هذه الجرائم تنتظرهم عقوبات دولية محددة.
الموضوع الثالث – اجراءات القضاء على مزارع الافيون ومختبرات انتاج المخدرات في افغانستان حيث ينتج كل الانتاج العالمي من الافيون. بالمناسبة ان هذا البلد اصبح رائدا في انتاج القنب ايضا. أي ان انتاج المخدرات هو الاساس في اقتصاد افغانستان وهذا شيء يأسف له.
اما مختبرات انتاج المخدرات فهذا موضوع اخر. فنحن نعلم بان الهيرويين ينتج من الافيون في مناطق عديدة لاتجري فيها عمليات حربية أي ان الحجم الاكبر من الهيرويين ينتج في المحافظات السلمية القريبة من الحدود السوفيتية الافغانية السابقة مثل – هرات وبادغيس وباداهشان. ويشير خبراء هيئة الامم المتحدة الى اتساع الاراضي المزروعة بالافيون بالرغم من ان الموطن الاساسي يبقى جنوب البلاد واخيرا وليس اخرا سيناقش المنتدى ضرورة رفع الاقتصاد الافغاني عندها سيزرع الفلاح الافغاني القمح بدلا من الافيون. حاليا العمل اسهل مع الافيون لسهولة زرعه وجمع المحصول وبيعه مقابل مبالغ نقدية فورية مضمونة كمصدر للدخل اما مع القمح فالموضوع اكثر تعقيدا اذ يتطلب الامر زراعته ورعايته ونقله ومن ثم بيعه.

س – كيف هو الوضع مع المخدرات الافغانية؟

ج – اذا قارنا مع ماكان موجودا في بداية القرن الحالي فالحالة بالنسبة لبلدنا سيئة وتراجيدية. فمنذ خريف عام 2001 حيث بدأت عملية " الحرية الدائمة " ودخول قوات حفظ السلام الدولية تحت راية الامم المتحدة الى افغانستان ازداد انتاج المخدرات باكثر من 40 مرة.

س – أي المحافظات رائدة في هذا المجال؟

ج – محافظة هلمند التي تقع في جنوب البلاد على الحدود مع باكستان. وحسب معطيات هيئة الامم المتحدة فانه تم عام 2009 انتاج 4.085 طن من الافيون ( 59.2 % من مجمل انتاج افغانستان ) بالرغم من ان هلمند ذات نسبة سكان غير كثيفة ( 5% من سكان افغانستان ) وهي منطقة معارك مستمرة.

س – تحت سيطرة أي جهة تقع هذه المحافظة؟

ج – شكليا تحت السيطرة البريطانية.

س – يقال ان النسبة الاكبر من المخدرات المنتجة في افغانستان تمر عبر روسيا الى اوروبا. لذلك فان القوات الامريكية التي تشكل اساس القوات الدولية لاتعير اهمية كبيرة لذلك. هل الامر كذلك؟

ج – بدرجة كبيرة ولكن لابد من التحديد. ان المخدرات الافغانية تنتقل بثلاثة مسارات. المسار الاول يسمى بالطريق الشمالي وهو موجه نحو روسيا، وطبعا لاتوجد لنا حاليا حدود مباشرة مع افغانستان، بل هناك الحدود الافغانية – السوفيتية السابقة وهذه الحدود تراقبها تركمانيا واوزبيكستان وطاجيكستان واطولها الجزء الطاجيكي وبالمناسبة اكثرها وعورة وتعقدا بسبب التضاريس الارضية حيث انها منطقة جبلية مرتفعة مثل جبال بامير حيث تلتقي حدود منطقة باداهشان ذات الحكم الذاتي مع منطقة باداهشان الافغانية، وايضا مناطق كولياب وكورغان – تيوبينسك الجبلية ونهر بيانج. اما جزء الحدود الاوزبيكي فهو نسبيا غير طويل في حين يشكل الجزء التركماني من الحدود اطولها. وحسب معلوماتنا يحتوي على ثغرات هو الاخر أي لايشكل حاجزا امام حركة المخدرات. وتقع ضمن مناطق حركة المخدرات اراضي قرغيزيا وكازاخستان التي تجمعنا معها حدود برية يبلغ طولها 7.5 الف كيلومتر وتقوم قوات حرس الحدود هنا بواجبها حسب الخطة الموضوعة. ولكن الحقيقة تبقى حقيقة: ان المخدرات التي تخرج من افغانستان عبارة عن تيار جارف لذلك نحن نسعى للتعاون المكثف مع دول وسط اسيا وايران وطبعا افغانستان.

س – ماهو حجم المخدرات الافغانية الذي يمر عبر الطريق الشمالي؟

ج – تقريبا 25 – 30 % واود ان اشير الى ان هذا ليس ترانزيتا الى اوروبا عبر روسيا. ان هذا الطريق موجه بالذات الى روسيا. وانا ارفض رفضا قاطعا ما يقال بان الاراضي الروسية تستخدم لعبور المخدرات الى اوروبا. نحن لانسمح بعبور هذه المخدرات وان زملاءنا الاوروبيين يقظون ومزودون باحدث المعدات والاجهزة وعمليا لا تمر المخدرات من روسيا الى اوروبا وعلى اقل تقدير ان جيراننا الاوربيين لم ينتقدونا لحد الان. في حين تجلب المخدرات من اوروبا الى روسيا وخاصة المخدرات المركبة كيميائيا. طبعا الاوروبيون قلقون من المخدرات الافغانية وخاصة طريق البلقان الذي يمر عبر ايران وتركيا وكوسوفو. بالمناسبة ان الحدود الايرانية الافغانية محصنة جيدا.

س – اعواد المشانق

ج – نعم. لعلكم شاهدتم هذه الصورة المعبرة: رافعات معلق عليها اجسام ناقلي المخدرات. من هم هؤلاء الاشخاص نحن لانعلم. وبالرغم من ذلك يعبر هذه الحدود حوالي ثلث انتاج افغانستان من المخدرات متوجها نحو الغرب. الحديث هنا لايدور فقط عن الترانزيت نحو البلقان اذ يجب في البداية الوصول الى هناك. نحن نعلم ايضا ان الحدود بين اذربيجان وداغستان الروسية يسميها تجار المخدرات " البوابة الذهبية " او " الجسر الذهبي " لكثرة المخدرات التي تعبرها اضافة الى ذلك هناك طرق مائية في بحر قزوين لنقل المخدرات فمثلا من ميناء نوشهر الايراني الى دربند واستراخان ومحج قلعة وايضا من اراضي تركمانيا. وفي بعض الاحيان تدور هذه المخدرات دورات عديدة قبل ان تصل الى النقطة المطلوبة.

س – وماذا يجري في الطريق الجنوبي؟

ج – الطريق الجنوبي – عبر باكستان ويمتاز بكونه يمر عبر منطقة عمليات حربية. وعمليا يبقى الطريق الشمالي اكثر هدوءا وامنا من وجهة نظر انتشار المخدرات لهذا يطلق عليه احيانا " الطريق الشمالي الحريري ".

س – ظهرت في هذا الطريق فجوة – هي قرغيزيا. وهناك خبراء يقولون ان تجار المخدرات في قرغيزيا يستغلون عدم استقرار الاوضاع في البلد لتثبيت مواقعهم.

ج – ليست فجوة ( ماكان موجودا لم يكن سيئا ) بل منطقة شديدة التوتر ونحن لسنا بصدد موضوع السرية، ولكننا نعلم ان مجموعة من مدن جنوب قرغيزيا مثل اوش وباتكين وجلال آباد وقيزيل كيا هي محاور لنقل المخدرات. كل هذه المدن تقع على الحزام المحيط بوادي فرغانة التابع لاوزبيكستان. ان احد خيارات النقل في هذا الاتجاه يبدأ من مدينة هوروغ الطاجيكية ( مركز لمقاطعة باداهشان الجبلية ذات الحكم الذاتي ) الواقعة على الحدود الافغانية وتتحرك بالطريق الجبلية او بطريق هوروغ – اوش المنشأ في العهد السوفيتي. عمليا هذا هو الطريق الاساسي لعبور جبال بامير والخروج الى وادي فرغانة. اوش مدينة كبيرة فيها مطار دولي ومن المعلوم ان مافيا المخدرات في اوش لها تأثير في المنطقة ويمكن ان نفترض بثقة بوجود تأثير سياسي لها والذي تسعى لتعزيزه. وعموما المخدرات والتطرف السياسي هما المخدرات والارهاب وهذه مواضيع واسعة. من الواضح ان المخدرات وبالضبط مليارات الدولارات تذهب لتمويل المسلحين من مختلف الاتجاهات. واكثر الدول التي تشعر بهذا الثقل هي دول معاهدة شنغهاي للتعاون.

س – الموقف الروسي معروف في كابول وبروكسل والقاضي بان تسيطر قوات الناتو على حركة المخدرات داخل افغانستان.

ج – نحن واقعيون وندرك انه لايمكن السيطرة على كل الطرق، ولكن لابد ان نبدأ . ومن وجهة نظرنا ليس من السيطرة على طرق حركة المخدرات بل من اين يبدأ انتاج المخدرات – من مزارع الافيون والاصح القضاء عليها. فمثلا في كولومبيا قام زملاؤنا الامريكان بمساعدة السلطات المحلية بحل هذه المشكلة جذريا بطريقة استخدام المبيدات الكيميائية الخاصة، حيث هناك مستحضرات كيمائية بامكانها القضاء على نوع معين من النباتات  المقصود هنا مادة الكوكا التي تمنع اعادة الانتاج في الموسم المقبل. عمليا تم القضاء على 75 % من المزارع. ولنفترض ان الطريق مازال في اوله للقضاء على انتاج المخدرات في امريكا اللاتينية ولكن بالنسبة لدولة معينة هو انجاز كبير.

س – ولكن في بروكسل  رفضوا القيام بذلك في افغانستان.

ج – نعم. في افغانستان الامر معكوس. يتم القضاء على مزارع الافيون في افغانستان ايضا ولكن بالطرق الميكانيكية باستخدام الفؤوس والمناجل والسيوف وهذه تتم حينما يعثر على هذه المزارع عن طريق الصدفة. أي مزارع سيقول لكم ان هذه لا تحل المشكلة بل بالعكس هي لتقوية الارض. لماذا اذا يرفض الناتو استخدام الطريقة الكيميائية الناجعة؟ هناك ثلاثة اسباب كشفها ريتشارد هولبروك مبعوث امريكا الرسمي الى افغانستان وباكستان وجيمس اباتوري ممثل الناتو الرسمي. وانا قد لا اكون دقيقا في نقل المعلومة وهي اولا ان القضاء على المزارع سيحرم الفلاح الافغاني من مصدر رزقه وبالتالي سيلتحق بطالبان. وثانيا عند اشتراك قوات الناتو في هذه العملية يزداد الخطر على حياتهم. وثالثا ان هذه عملية مكلفة. استنادا الى ذلك فان افاق انخفاض انتاج المخدرات في افغانستان بعيدة.

س - هل يعني هذا عدم وجود أي تقدم بالموضوع؟

ج – انا لا اقصد ذلك، خاصة ونحن نجري مع الشركاء الامريكيين والاوربيين المهتمين بالموضوع حوارا وخاصة ضمن اطار اللجنة الرئاسية مدفيديف – اوباما حيث تم تشكيل لجنة عمل لمكافحة المخدرات والذي يتناوب على رئاستها فيكتور ايفانوف رئيس الهيئة الفيدرالية للرقابة على تداول المخدرات من الجانب الروسي وهيل كيرليكوفسكي يترأس لجنة مكافحة المخدرات عن الجانب الامريكي. وبشكل عام تكونت علاقات شراكة جيدة مع جهات محترفة لحل مشكلة المخدرات.

س – غيل كيرليكوفسكي  الذي سلمه فيكتور ايفانوف قبل ايام قائمة تتضمن 9 اسماء لتجار المخدرات الافغان المقيمين في افغانستان وبلدان اخرى من اسيا الوسطى؟

ج – ان هذا دليل واحد على تعاوننا ( فقد سبق ان تم تسليم قائمة لـ 175   علامات تجارية لمنتجي المخدرات الافغان. وتمت العمليات على كافة المستويات وطبعا الحوار يجري في حدود معينة فنحن كالامريكان لا نكشف جميع الاوراق. ان المعلومات التي نحصل عليها هي نتيجة عمل الهيئة الفيدرالية للرقابة على تداول المخدرات وغيرها من الجهات مثل حرس الحدود والجمارك والشرطة.

س – يظهر ان وظيفة لجنة مكافحة المخدرات هي التنسيق بين دوائر مختلفة.

ج – هذا صحيح وان هذه احدى الوظائف. يدخل ضمن لجنة الدولة لمكافحة المخدرات ليس فقط الجهات الامنية، بل هناك ايضا وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية ووزارة التعليم والعلوم اضافة الى حوالي 30 وزارة ومؤسسة ومنها روس كوسموس المكلفة بتنفيذ سياسة الدولة بخصوص المخدرات. كما ان هناك علاقات شراكة مع الجيران وخاصة مع الدول التي هي مناطق للترانزيت مثل دول اسيا الوسطى وجمهوريات القوقاز. وكما تعلمون ليس لدينا مع بعض منها علاقات جيدة في حين لدينا مع البعض الاخر علاقات شراكة وثيقة وفاعلة. وهنا اؤكد مرة ثانية اننا مهتمون بتطوير التعاون المتبادل وتدعيم الحوار بالافعال. ان حجم الخسائر كبير جدا بحيث يجب علينا ان نشكل فورا جبهة عالمية لمكافحة المخدرات. والخطوة الاولى في هذا الاتجاه هو منتدى موسكو حيث سيلتقي السياسيون والخبراء ممثلي قوات الامن من بلدان تقع على مسافات مختلفة من افغانستان – الولايات المتحدة الامريكية والصين والمانيا وغيرها وبالمناسبة سيكون الوفد الافغاني اكبر الوفود المشاركة.

معلومات صحيفة " ايزفيستيا "

حسب معطيات ادارة هيئة الامم المتحدة الخاصة بالمخدرات والجريمة ( تقرير المخدرات، الجريمة والشغب  لسنة 2009 ) ينقل من افغانستان سنويا 900 طن من الافيون و375 طن من الهيرويين ويوجد في مستودعات التخزين اكثر من 12 الف طن من الافيون يكفيلتلبية حاجة العالم من المخدرات لمدة 100 سنة . يتوفى سنويا 100 الف شخص منهم 30 الف في روسيا بسبب ادمانهم على المخدرات. يبلغ حجم الاموال في سوق المخدرات بالعالم 65 مليار دولار منها 13 مليار في السوق الروسية.

الواردات المالية من مرور المخدرات بالطريق الشمالي

حجم التداول السنوي – 18 مليار دولار.
وهذه تقسم على الشكل التالي:
المنظمات الارهابية الدولية (الحركة الاسلامية في اوزبيكستان وحزب التحرير وغيرها ) – 15 مليار دولار
تجار الجملة الصغار وتجار المفرق – 1 مليار دولار.
مختبرات المخدرات في شمال افغانستان – 30 مليون دولار ويحصل الفلاحون في جنوب افغانستان على 100 مليون دولار.

print favorite rss
الكلمات الدليلية المستخدمة: أفغانستانالكلمات الدليلية

تعليقات Facebook

اخبار روسيا اليوم بواسطة البريد

ادخل بريدك الالكتروني:

2011_arab_world_itogi/analytics/68680/

التواصل الاجتماعي

تغذيات روسيا اليوم - ار اس اس RSS روسيا اليوم على اليوتيوب روسيا اليوم على iPhone iPod iPad روسيا اليوم على Android روسيا اليوم على BlackBerry