RUS ENG ESP بانوراما10.02.201207:43
13.11.200912:33

ماذا وراء فضائح الحبوب الروسية

 ماذا وراء فضائح الحبوب الروسية
ماذا وراء فضائح الحبوب الروسية

نشرت صحيفة " روسيسكايا غازيتا " مقالا بقلم ميخائيل تشكانيكوف تحت عنوان ( ماذا وراء فضائح الحبوب الروسية ) ورد فيه ان سفينتين روسيتين محملتين بالحبوب مازالتا راسيتين في ميناء سوري منذ 3 اشهر، ويرفض الجانب السوري استلام البضاعة لكونها حسب قوله لا تطابق معايير الجودة المحلية. اليكم اهم ماجاء في المقال:

نقلت وكالات الانباء ماقاله اركادي زلوتشيفسكي رئيس الاتحاد الروسي لمنتجي الحبوب من ان الهيئة الفدرالية للرقابة البيطرية والسلامة النباتية رفضت اصدار وثائق جديدة بخصوص هذه الحبوب لنقلها الى مصر. ويبدو ان على السفينيتين العودة الى ميناء روسي للحصول على الوثائق المطلوبة ومن ثم الابحار من جديد الى البحر الابيض المتوسط. وهذا يعني خسارة مالية كبيرة. ويقول ممثل الهيئة الفدرالية للرقابة البيطرية والسلامة النباتية بانهم لم يستلموا اي معلومات عن المشاكل مع سورية.

ويرى الخبراء الروس ان المشكلة لاتعدو كونها خلافا تجاريا بين الجانبين. ولكن ما يثير الانتباه انه في شهر سبتمبر/ايلول احتجزت السلطات المصرية سفينة روسية محملة بالحبوب على اساس ان طاقم السفينة لم يقدم بيانات رسمية بالحمولة الى سلطات الميناء. وقبل ذلك  باربعة اشهراي في شهر مايو/ايار احتجزت السلطات المصرية شحنة كبيرة من الحبوب الروسية لعدم صلاحيتها للاستخدام على حد تعبير الجانب المصري، ومن المدهش ان الهيئة الفدرالية للرقابة البيطرية والسلامة النباتية لم تستلم من الجانب المصري اي وثاثق رسمية حول الموضوع بالرغم من ان هذا هو احد شروط اجراءات رفض استلام الحبوب.
لقد ادى هذا الى الاضرار بسمعة الحبوب الروسية بالرغم من اعتراف وزارة الصحة المصرية بصلاحية الحبوب للاستخدام وان نوعيتها تطابق المواصفات المتفق عليها.

فماذا يحدث اذا ؟ هل فعلا تحاول روسيا تصدير حبوب ذات نوعية سيئة؟

 لقد علق اركادي زلوتشينسكي على هذا التساؤل بانه توجد في روسيا حبوب ذات جودة مختلفة وان مصدري الحبوب الروس على استعداد لتصدير حبوب عالية الجودة اذا كان المشتري مستعدا لدفع قيمتها. الا ان اكثرهم يشترون حبوبا رخيصة اي ذات جودة متدنية. وهذا يعني ان جودة الحبوب المصدرة بالذات الى مصر تطابق المواصفات المطلوبة في الاتفاق.
ان تزايد الطلب على الحبوب الروسية يشير بشكل غير مباشر على جودتها. وان كل شحنة حبوب تغادر الموانئ الروسية تزود بوثائق رسمية صادرة عن الهيئة الفدرالية للرقابة البيطرية والسلامة النباتية. وهذا يعني ان ما يقال عن عدم صلاحية الحبوب الروسية للاستخدام لاأساس له من الصحة. ويفترض بعض المزارعين ان السبب يكمن في نجاح الحبوب الروسية في اسواق الحبوب العالمية يؤدي الى ردود فعل سلبية بين المنافسين.

لقد بدأت روسيا بتصدير الحبوب منذ عام 2001 وكانت الكميات المصدرة انذاك لاتتجاوز مئات الالوف من الاطنان، في حين ارتفع الرقم الى 23 مليون طن عام 2008 .  وتنشط في السوق العالمية للحبوب شركات ضخمة متعددة الجنسيات . ويجب الاعتراف بان فروع هذه الشركات هي التي فسحت المجال امام الحبوب الروسية للدخول الى السوق العالمية، وهذه الشركات تسيطر على 40 % من حجم الحبوب الروسية المصدرة. وهناك من يقول ان هذه الفروع تستلم احيانا اوامر من دوائرها الرسمية تنصحها بعدم الدخول في هذه او تلك من المناطق. معنى هذا اذا كان هؤلاء يرغبون بتقليل كمية الحبوب الروسية المصدرة الى مصر او سوريا

هل يمكن القول ان كل مايجري هو محاولات المشتري تخفيض سعر الحبوب الروسية؟

هذا ممكن طبعا ولكن كل ماحصل ترافق مع الضجة التي حصلت حول تأسيس " الشركة الروسية المتحدة للحبوب " والتي تعود ملكيتها بالكامل للدولة، وعلى هذه الشركة ان تصبح الرائدة في سوق الحبوب الرسمية ومحركة لتطوير البنية التحتية للتصدير والدخول الى السوق العالمية على قدم المساواة مع غيرها من الشركات التي تنشط في هذه السوق.

ومهما كان هذا فقد ذكرت وكالة " بلومبيرغ " للانباء اعتمادا على شركة " غولدمان ساكس " انه في الاشهر القريبة القادمة سيفوق الطلب على الحبوب في السوق العالمية على العرض، وذلك دون النظر الى كون احتياطي الحبوب هذه السنة اكبر مما كان في السنة الماضية، وعموما لم تحتوي مخازن الحبوب العالمية منذ عام 2002 على مثل هذه الكميات.    
   

print favorite rss

تعليقات Facebook

اخبار روسيا اليوم بواسطة البريد

ادخل بريدك الالكتروني:

2011_arab_world_itogi/analytics/68680/

التواصل الاجتماعي

تغذيات روسيا اليوم - ار اس اس RSS روسيا اليوم على اليوتيوب روسيا اليوم على iPhone iPod iPad روسيا اليوم على Android روسيا اليوم على BlackBerry