قال الرسول الكريم
( لعن الله قوما ، ضاع الحق بينهم )
صرخة .. في وجه كل جار يؤذي جاره .
صرخة .. في وجه كل امرأة تؤذي جارتها أو جارها .
صرخة .. في وجه كل من لا يعيد الحق إلى المظلوم !
نعم إنها صرخة .. في وجه كل من يظلم عباد الله في الأرض
مسكين أنت .. يا أخي المسلم .. الذي يؤذيه جاره !
نعم .. أنت مسكين .. إذا لم تستطيع أن تصبر على أذى جارك المستمر لك .
إذا لم تستطيع أن تأخذ من جارك الحق المسلوب أو رد الاعتبار المناسب ! لك الله .. لك الله العظيم فقط !
يواجه مسلمون كثيرون مصيبة إيذاء جاره له ، أو إيذاء أصحاب المحلات المجاورة له
لم يعد معظم المسلمين الآن يعرفون حق الجار ، مثلما كان عليه الحال منذ 30 عام مضت !
للأسف إذا اشتكيت جارك المؤذي ، فلن يسأل عنك أحد ! بل أنت الذي تصبح الخاسر وسط ظلمهم !
مجرد محضر ( بله بالمياه و اشرب ميته ) ، إذا وافق أصلا أحد على تحرير المحضر !
لن ينقذك من أذاه أحد ، إلا إذا كنت ذا نفوذ عالي أو كنت غني ذا مال وفير !
لقد أذاني مرة جار لي ، و عندما ذهبت إلى محامي ، قال لي : لا يوجد أمامك أي حل ، إلا أنك تجرح نفسك في ذراعك جرح كبير ، ثم تقرير طبي ، ثم تحرر له محضر بهذا الجرح الكبير ! هكذا هي أصبحت طريقة استرجاع الحقوق الآن بين المسلمين ، سبحان الله !
و في مرة أنا أتصلت بالنجدة ، لأن جاري الشاب اعتدى علي
توقعوا الآن ، ماذا حدث معي ؟
فوجئت أن جاري الذي اعتدى عليا ، دفع لهم مبلغ 50 جنيه رشوة ! بعدها كانوا يفكرون في تلفيق تهمة لي بالظلم والافتراء ! هذا بخلاف سيل من الشتائم لي ، سيل من التحقير لي ! على الرغم من إني أنا الشاكي المغصوب حقه ! لولا أنقذني من ظلمهم عناية الله القدير و رحمته وحدها !
هل تتذكرون ذلك الشاب الوسيم المسكين ( خالد ) الذي قتلوه ، ظلما و عدوانا ؟
قتلوه في عز شبابه ، لقد دفنوه حيا ، حرموا أبوه وأمه من رؤيته ! بعد ضربه ضربا مبرحا أمام أعين الناس ، وصل إلى درجة قتله عن عمد وعن قصد ، بمنتهى الجرأة و الوحشية ؟ ولم يحرك أحد ساكنا ، إلا بعد ضغوط مكثفة من الرأي العام ! هل هؤلاء القتلة والمحرضين ، كانوا مسلمون فعلا ؟ أم وحوش كاسرة ، لا ترحم ، في صورة مسلمين ؟
هكذا ببساطة و بسرعة ، قد تحول الظالم إلى مظلوم ، هكذا ببساطة قد تحول المظلوم إلى متهم بالكذب والتلفيق !
أين هو الإسلام ؟
عزيزي القارئ .. ستجد محاضر محررة كل يوم من امرأة قد جرحت نفسها عن قصد ، حتى تسجن جارها أو تسجن جارتها ظلما و عدوانا !
أو تجد امرأة قد ادعت بالكذب : أن جارها قد سرق منها سلسلة ذهب ثمنها ألوفات الجنيهات !!
لهذه الدرجة الدنيئة ؟ قد وصلت أخلاق الكثير من المسلمين ؟
قال الرسول الكريم محذرا :
( من بات شبعان و هو يعلم أن جاره جوعان !! حرم الله عليه الجنة )
وقال أيضاً : ( لا يدخل الجنة ، من لا يأمن جاره بوائقه )
( والله لا يؤمن ، لا يؤمن ، لا يؤمن !! سألوه : من يا رسول الله ؟ أجاب : من لا يأمن جاره بوائقه )
أي لا يأمن جاره على نفسه من شرور جاره ، أو من أذاه له بأي نوع من الأذى ، مهما كان بسيط ، ولو كانت كلمة غير طيبة أو جارحة !!
سؤل الرسول الكريم : ( عن امرأة تصلي و تصوم و تقوم الليل ، إلا أنها تؤذي جيرانها ؟ فأجاب : هي في النار )
كما نهى الرسول الكريم ، عن أن يرى جارك طعام عندك ، أو يراك على بابك بهذا الطعام ، بدون أن تعطيه منه أي شيء ولو قليل ، أو أن يشم جارك أو زوجته أو أولاده يشمون رائحة طعامك ، بدون أن تعطيهم منه ..
قمة الرحمة والمودة في كلام الرسول الحكيم .
أنظروا .. إلى ماذا وصل حال معظم المسلمون الآن :
أنهم ينفذون عكس كلام الرسول تماما ، الجار يغيظ جاره أو يحقد عليه ، أو يتنافس في إيذاؤه بكل أنواع الإيذاء المتاحة !! لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .. لقد وصل الحال إلى أن الجار لا يسأل عن حال جاره طوال سنوات طوال ، حتى أن بعضهم لا يعرف أي شيء عن الجار الآخر ، ولا يعرف حتى اسمه أو وظيفته !! هاهاهاها ....
إلى هذه الدرجة الدنيئة ، قد وصلت أخلاقنا ؟ هل نسوا دينهم ؟
لقد تحولت قلوبهم إلى حجارة قاسية بدون رحمة ؟
قال الرسول الكريم : ( لا تقوم الساعة ، إلا على شرار الناس )
لهذا السبب قد أوصى الملاك جبريل ، أوصى الرسول بحق الجار ، و ظل يوصيه مرات و مرات .
أنا مثلا : جاري يسكن من فوقي يؤذيني بجميع أنواع الأذى منذ 30 عاما مضت ، أنا لا أملك إلا الصبر و الدعاء عليه كل يوم !!
يحدث هذا مع كثير من المسلمين ، لكن نحن كمسلمين
لا نملك إلا أن نقول
( و لنصبرن على ما آذيتمونا ، وعلى الله فليتوكل المتوكلون )
( حسبنا الله و نعم الوكيل )
( أفوض أمري إلى الله ، عليه توكلت )
( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )
( قال : إن تسخروا منا ؟ فإنا نسخر منكم كما تسخرون )
صدق الله العظيم
هل تعلم ؟ أن انتشار وقوع فاحشة الزنا بين الجيران ، أصبحت نسبته عالية الآن ؟ وأصبح في بعض المناطق الفقيرة شيء عادي طبيعي ، مثلما نرى في الأفلام العربية الحديثة ، لا يستغرب المسلمين الآن من رؤية علاقة غير شرعية بين جار وجارته ، أو بين فتاة صغيرة في عمر 13 سنة مع شاب في عمر 18 سنة ، ولا يحركون له ساكنا بالرغم من فظاعة العقاب على هذه الفاحشة ؟
اسأل المدرسين الآن ، في مدارس الإعدادي والثانوي بنات ، عن نسبة الساقطات من بنات المدارس ، من قد باعت نفسها بثمن رخيص ؟ باعت أهلها بثمن رخيص ؟
لا شك أنه سوف يجيبك ، أن هذه النسبة زادت وفي تزايد مستمر !!
لا داعي أن نهرب من مواجهة الواقع المؤلم ، أو أن ندفن رؤوسنا في التراب قائلين : أنه لا يوجد مشاكل ، و أن الحياة الآن هي حياة وردية ، ولا يزال المسلمين بخير !! بدليل زيادة نسبة المصابين المسلمين بفيروس نقص المناعة إيدز ! واكتشاف حالات مصابة كل يوم في المستشفيات العربية !
قال تعالى : ( والله لا يحب الخائنين )
( ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلق آثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ، ويخلد فيه مهانا ، إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ، فإنه يتوب إلى الله متابا )
صدق الله العظيم
قال الرسول الكريم :
( لئن يخاط في رأس أحدكم بمخيط من حديد ؟ خير له من أن يمس حليلة جاره )
( لإن يزني الرجل مع عشر نساء ، أخف عليه في العقاب من أن يزني مرة واحدة مع حليلة جاره )
أشد أنواع الزنا هو مع حليلة الجار ! لأنها خيانة عظمى من الجار لجاره ، خمس أو سبع جرائم في جريمة واحدة .
بدلا من أن يصون الجار زوجة جاره ، من أي أحد يعتدي عليها ويحفظ عرضه في غيابه ، لأنها أمانة كبيرة ! إنه هو الذي يواقعها !
إنها من علامات الساعة !! أن تكون خيانة الجار واقعة من جاره ، وليست من شخص غريب !
فماذا تركنا نحن معشر المسلمين ، ماذا تركنا لغير المسلمين ؟
لا نقول أن هذا السوء هو واقع بين كل المسلمين ، لكنه موجود ، وبنسبة متزايدة ، خصوصا في المجتمعات الفقيرة .
لكن لا يزال هناك ناس كثيرة متمسكة بدينها و أخلاقها .
تقول الحكمة : اصبر على إيذاء جارك السوء ، فإن الله سوف يرزقه بمصيبة شديدة مفاجأة ، يرحل على إثرها ، أو يكف عن إيذاءك بسببها ...
كلما صبرت على أذى جارك المستمر لك ، كلما كان انتقام الله لك أسرع وأقوى ، في الدنيا مرة ، وفي الآخرة مرة ، لكن لا يعلم أحد موعد انتقام الله العزيز ، لأن تحديد الموعد في يده هو وحده ، هو المنتقم العزيز الجبار ، شديد العقاب ، ذو البأس ، أي ذو القوة .
قال المصطفى الكريم : ( إذا رأى الناس الظالم و ظلمه ، ولم يمنعوه ، أوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده )
( يمكرون ، ويمكر الله ، والله خير الماكرين )
( إن الله مع الصابرين )
( والله يحب المحسنين )
( والله يحب الصابرين )
( ولقد أوذي الذين من قبلك ، فصبروا على ما أوذوا )
( فوجد فيها قوما ، لا يكادون يفقهون قولا ) ( أولئك هم الجاهلون )
( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ؟ ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ؟ مستهم البأساء والضراء ، و زلزلوا )
صدق الله العظيم



رد مع اقتباس
