المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصائد الشاعر أيمن أبو الشعر



محمود علوان
01-08-2011, 06:32 PM
لعل المكان غير مناسب لنشر قصائد مقدم البرنامج فهو شاعر معروف في الوطن العربي.. وقد وقع أحد دواوينه بين يدي وهو تحت عنوان عصفور محكوم بالإعدام وفيه قصيدة عصفور محكوم بالإعدام التي تتحدث عن قتل محمد الدرة أعجبني منها هذا المقطع الذي أحسست بأنه نبوءة لما يحدث اليوم على أرض الواقع:
"يا رعـشة قـلبي يا وجـه محمّد
الآن تخافك أختام صكت باسم جراحك باسم
الحلم، وتخشاك عروش
وغداً ستوجه ضد جموجك آلات القهر الرحميّ
وتصطف جيوش
كي لا يخدش مرأى ذبحك موسيقى الجاز
ولا يفسد في المأدبة شهية أضياف الوالي
طابور نعوش"


أتمنى ممن لديه قصائد قديمة للشاعر أن يتحفنا بها ولو حتى بعض المقاطع الشعرية حيث أن الصور التي يبدعها تبدو أحياناً أروع من لوحات أشهر الرسسامين العالميين.

ريحانة روسيا
01-11-2011, 08:35 PM
تسلم ايديك اخي الكريم على المشاركة الرائعة وسوف نعتبر هدا الموضوع افتتاح لمشاركات الاعضاء بقصائد
للشاعر الرائع ومقدم البرنامج الاستاذ ايمن ابو الشعر ونحن لجد سعداء لتواجد هده الشخصية معنا ..

وهده بعض مختارات من شعره اتمنى ان تروق جميع زائرينا واعضائنا بمنتديات روسيا اليوم


.

الحب في طريق المجرة

حنينكِ طيفْ...
وطيفكِ ضيفْ...
أحبُ الضيوفَ..... فلا تسأليني
أُحبكِ كيفْ

شهيٌّ نزيفي
جراحي
إذا كان رمشكِ سيفْ
دعيني أُورِّق في مقلتيكِ
وذوبي بدمعي بريق التحدي
كما ذاب عطر على جمر صيف
فندى الهجير

ومري برعشي تزد بي صلابة
وكوني سحابة
وفيئاً...
وظلاً...
وغابة...
وغمداً إذا عدتُ أرتاحُ كي يحتويني

سألتكِ حين الظلامُ
صقيعَ القناعة
وحين التراخي عن الدربِ
كأس الوداعة.
بأن تحرقيني. ادفعيني
إلى الشمس أُحضرُ جُذوة.
وفي عنفوان شبابي تمرّي
ليغدو حنيني على الدرب غُنوة
وحين يهدُّ المسيرُ يقيني....
ونعشُ النعاسِ يُسجي عيوني
على ناهديكِ افرشي لي غفوة
وكالمهرة البكر كوني...
اقنعيني بأني على ظهرِ صهوة
لأغفو وتصحو بروحي الرجولة
ورشّي على وجنتيّ حكايا البطولة
وقولي:
أُحبكَ تمشي...
إلى الفجر تمشي...
فأرشفُ قُبلة
تسيرُ بنبضيَّ شُعلة وزاداً لرحلة...
ألمُ جراحي وأغرسُ فوق النزيفِ سلاحي
وأمشي
حصاني نعشي...
بعينيَّ يرنو مدار التوثب... أفلتُ
من جاذبية كل الرواسب
يصحو بريقُ الهدف.
أُفجّر رعشي
وكالصخر رمشي
وأمشي
بدرب له وجهة واحدة.
فألمحُ في الدربِ حشدَ الرفاق
وأنسى بزحم المواكبِ ذاتي..... أطيرُ
تضيعُ ملامح وجهي....
ويبقى المسير
فأشعرُ أنكِ فكرة
وأومن أنكِ ثورة
ألم يخجلِ الدهرُ حين الصمود
يبيعُ الشبابَ ويسفحُ عُمره!!
سنمضي...
وإن عابَ هذا الزمان
علينا الدروب الطوال.....

أجيبي طويلٌ طريق المجرة...
ولا تسأليني عن الشوق
أظن فؤاديَّ تحوّل جمرة
عزائي بأنك حرة.
فأنتِ هناك احتراق
ومثلي وقودُ الربيع
معاً نحنُ رغم الفراق
فحين يضجُ بقلبي اشتياق
أرى وجهك الحلو يرنو بزند الرفاق
لقد ذابت الذات لكن حبي
تشامخ في الكل حتى أفاق...
أنا لست فرداً أنا كل هذي الجموع
أيا حبها علمتني الخلود...
فما عدتُ أخشى بأن لا أعود
وهذا الحنين سباق
وإذا متُّ في الدرب
وسط الرفاق
فما الموت إلا العناق....

تعلّمتُ منكِ
حكايا دموع الرصيف
ملاحم جرح الرغيف
وأسرار بؤس الخريف
وحوّلتِ قلبي ينابيع ضوء
تشق الظلام المخيف
فلا تسأليني...
أحبكِ كيف

مشيتُ وحبكِ فوق الطريق
علامة
وراية ثأرٍ قديمة
تقصُ علينا فصولَ الجريمة
وترسم لوحة
عليها نقوش الأظافر
وقصر
وبيتٌ من الطين...
قرب الحرائر
وسكين غادر
وأشلاء زوجة ثائر
وأضلاع طفل جنين
لقد عاجل الذبح يوم الولاده
وحَوذي جوع السنين
وسارق
يقطع لحم العبيد
يوزع فوق الصحون...
وحول الموائد ساده
وغيدٌ... بغايا...
يُقامرن... يَلهون... يَجرعن
دمعي حساءً
وفي خمرهم من جراحي أنين
أيا جرح ماذا يقول... الأنين؟
أيا جرح كيف الخلاص...وأين؟
أيا جرح فيك لسان وعين
تمرد.
ألم يُبصر النزف سكين حاقد
تمرد...
فكل فقير هو اليوم شاهد.
هنا الدرب
هذي الموائد
أيا ثورة الجوع...
هذي الصخور
نبات العزيمة
فحتّي ثراها امزجيها بخضبك...
ليسري بنبضك أحرار أرضي
وعزم الصمود الذي لا يلين
أيا ثورة الجوع هل تسمعين؟

أيا ثورة الجوع هل تسمعين؟
****************************

أيمن أبو شعر/ ديوان: (ما الذي قالته في الليل الفراشة)

- فتقدمي..... دمي.. -

أو كلما قدّمتُ قلبي شارةً تُهدي السبيل

للقادمينَ بلا دليل

ظنّوه قتبلةً. وشرياني الفتيل

يتوغلونَ بمن أحبُُّ لعلّ أنسى

في قلبِ قلبي يعبرُ الدربُ فمهما حاولوا

أن يبعدوها عن مرادي

أوغلوها في فؤادي

في كلِ خطوٍ باعدوها.. بَاعدوا عني ابتعادي

فتمازَجَت في العمقِ أنفاسي وآفاقٌ لها..

هيهاتَ أنْ تجِدوا حدوداً في التماهي

بين أهاتي .. وحبّات النسيمِ على بلادي

يا وجهَهَا المزروعَ في ظلي.. وفي قلبي الظليل...

كيفَ اختصرتِ مسافةَ الأشعارِِ،

بين الحرفِ والرؤيا، وأورقتِ البديل؟

وضفائراً جدّلتِ من عَبَق الفصول

قبّلتِ تموزَ القتيل

فاجتاحَ أوردتي الصهيل

أضرمتِ في صدري مواقيتَ الوصول

قبيلَ ميلادِ الرحيل

ويقولُ لي كهانُ معبِدِك الطعين

عُد عن هواك

فالحبُ ريبه

أطفئ رؤاك

ما أنت أوديبُ المجير..

ولستَ في أبوابِ طِيبه.

كيفَ الرجوعُ عن الخصوبةِ للبذار؟..

أترى أموتُ بلا احتصار؟

وهيَ التي رَسَمَتْ مساماتي كذرّاتِ

الترابِ فإن تشقَقَ في انتظارِ الغيمِ

ترتسمُ الخطوطُُ

خطوطُ راحتيَ البعيده

وهيَ التي ارتعَشَتْ بثغري إن نطقتُّ

وإن صمتُّ فكيفَ تنتحرْ

القصيده

أنا لستُ أوديبَ الشريد

انا نزفُ جرح ٍ جففوهُ إن استطعنم مرةًً

أو فاعصروه

سيظَلُ منبعُه وريدَه

كيفَ الرجوعُ عن الحنين

كيفَ المواتُ بلا احتضار

...وتظل تهتف بي حذار

إن هُنْتَ أو في البعدِ متَّ على انتظار

سيّان قد تلغي النهار

لابدَّ ان تحيا توالد، في غبارِِ الطلع

في دمعِ الصغار

فالكفرُ والإيمانُ إنْ تبغِ انتحار

وجها صلاةٍ للفرار

يا وجهَهَا المزروعَ في ظِلي وفي

قلبي الظليل

إني إليك أعودُ، لا عن ضوء عينيك

الجليل

يا أنتِ يا وجعي الجميل

يا قبلةً للمكنِ المأمولِِ...

في شَفَةِ الحنينِ

المستحيل

لفُّعت بالحبِ النزيفَ...

وآنَ أنْ تتلفعي ... فَعي..

ما كان حباً... واسمعي... معي...

صيحاتِ طيرِ الزوبعه

خطَّ النداءَ على مساراتِ الجهات

الأربعه

جسدي رمالُك فاغمُري .. مُري

بالموج قلبي كي يزيلَ مواجِعَه

وتقدَّمي... دَمي

فلعلَّ نزفي توقِفي.. قِفي.. في

شرفةِ الإعصار

غَني الاشرعه

ليكادُ قلبي أن يغادِرَ أضلُعَه...

*******************************
.

ريحانة روسيا
01-11-2011, 08:40 PM
بقلم: أيمن أبو الشعر



عصفورٌ عندَ جدارِ الرعبِ على

مرأى أحداقِ العالمِ

حاصَرَهُ التـنّـينْ

محكومٌ بالإعدامِ لأنَّ الأرياشَ الزُغْبَ

تُخَمِّرُ ذاكرةَ الليمونِ

ولا تـَـنـْسى بَصَماتِ الطينْ

محكومٌ بالإعدامِ على مَـرأى أحداقِ العالمِ

ما شدّوا خلفَ الظَهرِ وِثاقاً في الكـَـفـّينِ

وما عَصَبوا العَينينْ

عصفورٌ يَهوي مِنْ عِـشِّ الأحلامِ صغيراً

والقلبُ صغيرْ

ما كـَبُرَ جناحاهُ وَما عَرفا طـَعْماً لأثيرْ

يلـتصِقُ كـَرَجفَةِ مَحْمومٍ بِجَناحِ الطـَيـرْ

وَالطيرُ يَهشُ أزيزَ جَرادِ النارِ يَعاسيبَ

اللدغِ الرعديدةَ تَصْـطـَـكُّ بـِـوَخْزِ

.

ريحانة روسيا
01-11-2011, 08:42 PM
اشهى الاوسمة

جـِـيادُنا أصيلةٌ مُطهَّمـَهْ ..
سُـيوفُـنا رهـيفـةٌ وحاسِـمَهْ
وكلُّ فارِسٍ على سَـحابـَةِ الصَهيلْ
دُرُوعُـهُ الرعودُ، والـُبروقُ في العـيـونِ،
والصَريرُ - إذ يُــَقعِّـرُ العبوسُ
خَـدَّهُ – صَـليلْ
كَمارِدٍ في مَـلـْحَـَمهْ..
كـتائِبُ الوليـدِ عِـنـْـدَ سـاحَـةِ الــَوعـيدِ
والرِماحُ في الزنودِ غابـةٌ مُـقَـَـلـَّـمَهْ
تحَـدَّبَ الـُرماةُ كالـنـُمورِ قـَبـْـلَ لـَحـْظـَةِ الوثوبِ
والسِهامُ في أقواسـِها مـُـلـَـقـَّـمَـهْ
هُـناكَ جَحْـفـَـلٌ لِـخالـِـدٍ
هُـنا خَـميسُ عِـكرمَـهْ
صلى ضجيج الحرب وعدا في طبول الأنظمهْ
لكنَّ رايَـةَ الهُجومِ بالشِعارِ طُـرِزَتْ كًمَحْـرَمَهْ
يَطالـُها بُعيدَ خُـطبـَةٍ لـِـيَمْـسَحَ اللـُّعابَ ثـُمَّ دُفـْعَةً
================

ريحانة روسيا
01-11-2011, 08:44 PM
بقلم:أيمن أبو الشعر


ابتعد





ابتـَعـدْ ..ابـْـتـَعدْ ..

يا حَـبيبَ الأنـامْ

أنـتَ بـَدرُ التـَمامْ

ابـْـتـَعـِدْ في مَـهاويْ الغـَمَامْ

كـَـيْ تـَصونَ الغـَـرامْ

عَـنْ لِـسانِ الِـلـئامْ

وَاخـْـفِ وَهـْـجَ الـْـحَـريقِ الـْـتِـماعَ الـْـرَحـيقِ

بـِـجَـفـْـنِ الـْـعَـشيقِ ابـْـتـَـكـِـرْ

حالـَةً تـوهـِـمُ (الأعـدِقـاءْ) بأنَّ الذيْ

بَـيْـنـَـنا باتَ أشـْـواكَ صَـدْ

إنَّ خَـوْفـيْ عـَـلـَـيْـكْ

مِـثـْـلَ شَـوقـيْ إلـيْـكْ

خـَـلّـِـنيْ هـائِـماً فيْ مَـدى نـَـظـْـرَتـَـيْـنْ

مِـنْ خـِـصامٍ وَوَدْ



ابـْـتـَعـِـدْ ابْـتـَعـِدْ

يا حَـبيبيْ ابـْـتـَعـِدْ

خـُـطـْـوَةً لِـلأمـامْ

نـَـحـْـوَ كـُـنـْـهٍ يـُـعـيـْـدُ اكـْـتـِـمالَ المُـرامْ

ريحانة روسيا
01-11-2011, 08:46 PM
&& دعوني أموت كما أشتهي &&

بقلم: أيمن أبو الشعر

لقد عشت عمري كما تشتهون
كأغصان عشق سقاها الأنين بجوف السجون
تحاور في الأرض كنه انتماء الجذور
وتلثم في الأفق لون النشور
وأبقى وفيا لهذا العذاب النبيل الشهي

لقد عشت عمري كما تشتهون
طريدا على صهوة الموت أنى أكون
وقد آن ان يستريح الجواد الأصيل
بعرس الصهيل
لينهي الجراحات أو ينتهي

لقد كنت سيفا يضاهي مرايا الجنون
فشدوا الوصايا على مقبضي
وكبل نصلي غمد الأحبة كي أرتضي
>>>>>>>>>>>>>>

ريحانة روسيا
01-14-2011, 06:01 PM
(http://aiman-ash.com/Blog/?p=387)البرق

بقلم: أيمن أبو الشعر


.بقلم: أيمن أبو الشعر

لَـقَدْ قُـلْتُ لِلْبَـرْقِ :
خُـذْني مَـعَـكْ
لأَعْرِفَ كَيْفَ تَسـوطُ السَّماءْ
بِنَـهْرٍ مِنَ الـِّزئْـبَقِ الـَّرعْدِ
كَيْ (تَـلْـمَـعَـكْ)
فَكَمْ سـاطَ قَـلْبيْ جُحودُ الـَّزمانْ
بِشَـلاّلِ حُـلْمٍ وَما أَبْـدَعَكْ
لَعَـلَّكَ شِـْريـانُ زِنْـدِ الْـفَضَاءْ
تَـوَثَّـبْتَ اِذْ كَـفُّـهُ في مَهـاويْ
الْـفَـلَكْ
أَحاطَتْ بِـنَـهْدِ اكْتِـمالِ الْـمَدارْ
فَـجُـنَّتْ دِمـاؤكَ لـمّا دَعَـكْ
أنـا نَـزْفُ شِـريانِ قَـهْرِ الرّجـاءْ
تَـدَفَّـقْتُ اِذْ مِـعْـصَميْ فيْ
نِـصالِ الشَّـركْ
تَـوَغَّلَ في عَظْمِـهِ نابُ فَـخِّ السِّوارْ
وَسـالَتْ دِمـائيَ لَـمّا انْـشَـبَكْ
لِماذا تُحـاوِلُ خَـلْـقَ الْـوَميـضْ
بـآفـاقِ روحـيْ
وَخَـلْـفَكَ هـذا الْـمَـدىْ
مِنْ شُـحـومِ الـظَّلامْ
لِـماذا تُـلألِـيءُ لِـيْ أَضْـلُـعَـكْ
وَتَرْسُـمُ مَحْواً خُـطُوطَ الضِّـياءْ
عَلى دَفْـتَرِ اليل خَـيْطَ الشَّـبكْ
أَتَصْطادُ خَـلْفَ الـَّزمانِ الـُّرؤى
وَرَعْشـاً لِـمَنْ قَـدْ مَـضى .. ما هَـلَكْ
تُـراكَ تُحـاوِلُ فَـكَّ الـُّرمـوزْ
تَـعالَ وَخُـذْني فَـقَدْ أنفعك
أنـا عِشْـتُـها كُـلَّها
أنـا مُـتُّها كُـلَّها
بَـعْـضُها مَـلَّها
بَـعْـضُها شَـلَّها
أنـا ظِـلُّها
ظِلُ هذا الشَّـبابِ الْـعَجوزْ
لِـماذا تُـحاوِلُ فَـكَّ الـُّرمـوزْ
أنـا فَـحْـمَـةُ الْـحُـلْمِ بِـاسْـمِكَ
كَـمْ ذا احْـتَـَرقْتْ
لأحْـلُمِ أنـّيْ بِـناريْ اخْـتَـَرقْتْ
جِـدارَ الْـبُـروجْ
وَيـْوقِـظُني لَحْـظَـةَ الانْـتِصارِ أُواري
يُـواريْ الْـتِماعَكَ آنَ الْـولـوجْ
فَكَـمْ ذا بِـحُلْمي أَفَـقْـتْ
وَألْـغَـيْتُ فِـيْـهِ اكْـتِمـاليْ
وَكَـمْ ذا يِـصحْويْ غَـفَوتْ
فَـأوْقَـفْتُ فِـيْـهِ احْـتِمـاليْ
ظِـلالاً غَـدَوتْ
فَـلا أمْـلِكُ الْـحَـقَّ في أن أعِـيْـشْ
بِـصَحْـويْ
وَفيْ الْـحُـلْمِ
في أنْ أمـوتْ
أَيـا بَـرْقُ .. يـابَـْرقُ .. رِفْـقاً بِـعَـتْمِيَ
مـا أسْـطَـعَكْ
وَيـا بَـْرقُ .. يـا بَـْرقُ.. رِفْـقاً بِـقُـبْحِيَ
مـا أرْوَعَـكْ
تَـوَسَـلّـتُ ..
حـاوَلْـتُ ..
جَـمَّـعْتُ كُـلَّ الشَّـظـايـا
وَلَـمْ أجْـمَعَكْ
تَعـالَ الى الـُّروْحِ .. خُـذْهـا
فَـأنـَّى أُغـادِرُ
تَـبْـقى مَعيْ
وَأنـَّى تُـغادِرُ
أبـقى مَـعَكْ
فَـقالَ لِـيَ الْـبَـرْقُ :
اِنـّيْ عَلِـيٌّ
وَأنْـتَ وَطِـيءْ
وَاِنـّيْ سَـريْـعٌ
وَأنْـتَ بَطِـيءْ
فـإنْ أبْـدأ الْـخَطْـوَ ..
أُنْـهيْ ارْتِـحـالي
وَلَـمّا تُـغادِرْ مَعي مَـوْضِعَكْ

ريحانة روسيا
01-14-2011, 06:11 PM
الجفاف

بقلم: أيمن أبو الشعر

كُـلَّما هِـمْتُ بِرَسْـمِ الْـمَلِكَـهْ
وَالـتَّعاويْـذَ الَّتي تُـحْييْ
مَـواتَ الْـجَذرِ عَبْـرَ الْـحَـرَكَـهْ
ماجَـتِ الأوْراقُ وانسدَّتْ
سُـطورُ الدَّفْـتَـرِ الْـمَرْصودِ
مِثْـلَ الشَّـبَكَـهْ

هَلْ تُـرى كـانَـتْ إشـارَهْ
مِـنْكَ عَـطْـفا يـاإلـهيْ
فَـوْقَ أحْـداقِ الْـمُحـالْ
وَمْضَـةُ الْبَـرْقِ الَّتي أهدت رشيم الضوء
أحشاء التِـلالْ
الـرُّؤى تَـزْرَّقُ
حبري من مَـحارَهْ
مَـوْجَـةٌ تنساب من كفي
وتنأى واجِـفَـهْ
قَـبْلَ أنْ أُنْـهيْ الْـعِـبارَهْ
يَـعْـلَقُ الـَّرأْسُ الـمُحَـدَّبْ
بَـينَ طَـيّاتِ الْـحُروفِ الـَّراجِـفَـهْ
وَاخْـتِلاجُ الـُّزعْـنُـفَـهْ
يَـلْسَـعُ الْـكَفَّ وَيَـنْـبُضْ
متعبا احْـتارُ فِـيْـهِ
حانيا أرنو إليه
أتأنى بانسياب الخط كي أغويه
وهو يَـْرفُـضْ
كُـلَّما هِـمْتُ بِـرَسْـمِ الْـمَـلِـكَـهْ
وَالـتَّعاويْـذَ الَّتي تُـحْييْ مَـواتَ الـجَّـذْرِ
عَـبْـرَ الْـحَـرَكَـهْ
ضَـجَّ في قَـلْـبيْ الـنِّداءْ
وَبِـكَـفِّـيْ سَـمَـكَـهْ
عند شط الدفتر الرملي تكبو منهكة
آه يا عصر الجفاف المر في نبع الرجاء
خُـذْ رَحـيْـقَ الْـعُـمْرِ
مـاسَ الْـعَـيْـنِ
خُـذْ .. خُـذْ ما تَشـاءْ
وَاعْـطِـنيْ دَفْـتَـرَ مـاءْ


==============

ريحانة روسيا
01-14-2011, 06:15 PM
الجنازة

بقلم: أيمن أبو الشعر




ظِلاّنِ بَـيْـَن الـتَّـوقِ وَالْـبَـْينِ
مُتَلاحِمانِ تَراءَ يـا في الْوَجْدِ نِصْفَينِ

فَـهُناكَ فَوْقَ الصَّدْرِ خَلْفَ غلالَـةِ
الْكَـفَنِ الضَّبابيِّ انْـتِـفاخاتٌ
وَفَـجْواتٌ كَـفَـوْهاتِ الْبَـراكينِ
شَـمَخَتْ يَـنابِـيْعُ الْـحَنانِ تَـفَجَّـَرتْ
في بَـعْـضِها
وَبِـبَـعْضِها آثاُر عَضَّاتِ الـثَّعابينِ

يَـمْضيْ الـجَـنازُ كموكبٍ ... يمضي …
حُشُـوْداً في شَـرايينيْ:
رَعشاتُ ضَمّاتِ الْـمُـتَـيَّمِ ،
فَـوْرَةُ الْـعَـبَقِ
رَتْـلُ الْمَواعيدِ الْـجَميلَةِ رَقْـصَةُ الأَضْواءِ
في الْـحُـدَقِ
وَرَفيفُ عُصْـفورٍ بِعُـشٍ كانَ يَشْـهَدُنـا
يَومَ اجْـتَرَحْنا في جُذوعِ بُـروجِـهِ
سَـهْماً وَقَـلْبَينِ
هَـمَساتُـنا عِنْدَ الْـمَساءِ عَلى
وِسـادِ الشَّوقِ وَالأَلـَقِ
ولُـهاثُنا الْمَجْنونُ وِشْكَ تَدَفُّـقِ
الْيـَخْضورِ تحضُـنُـهُ
حُـبَـيْباتٌ مِنَ الْعَـرَقِ
كُلٌّ يَسيرُ وَراءَ نَّعشِ الحُـبِّ مَعْطوبَ الْفُؤادْ
يَـمْضي الـجَنازُ كَموكِبٍ يمضي
حُشُوداً في شَـرايِينيْ
أَدْريْ بِأنَّ الْـقَلْبَ وِجْـهَـتُـهُ
وَالْـخَفْـقُ يَعْلوْ عَبْـرَ أَصْداءِ
الْمَعاوِلِ كُلَّما اقْـتَرَبَ الْـجَنازُ
أَلا تَعيْ قَدْ صَـارَ هذا الْـقَلْبُ
قَبرْاً ..لَـيْتَني أغدو رفاتاً فيه يأويني

لاشَيءَ بَعْدَ الآنَ يُـنْـجينيْ …
غَرَسَتْ أَصابِعَـها بِروحيْ الفاجِعَـهْ
وَانْـهارَ سُـورُ الْـحُبِّ مُلْحـاً بَعْـدَ
كَأْسيْ السَّابِـعَـهْ
لاتَـفْزَعيْ مِنْ وَجْـهِيَ الدّاميْ
وَمِنْ مِـزَقِ الْـقَميصِ
وَلَطْخَةِ الطِّينِ


لاتَغْرُزيْ في الْـقَلْبِ نَظْرَةَ مُشْـفِقٍ
مازالَ مَهْـرُ الْكِبْـرِياءِ مُرابِعـاً
وَمُسارِحاً مَرْجَ الاباءِ
عَلى جَفونـيْ
الـّريْحُ بَعْضُ تَنَفُّسيْ ، وَالشَّمْسُ
مَشْرِقُـها جَبيني
بالله غُضّيْ الطَّرْفَ يَقْتُلُني الْـحَياءْ
صُبيْ عَلَيَّ الْـماءَ
وَابْتَعِديْ قَلِيْلاً بِالإِناءْ
اِنيّ لَيُؤْلِـمُيْ كَثِيراً أنْ تَـرَيْنيْ
مُتَـرَنِّحاً بِالْوَجْدِ مَعْطوبَ الرَّجاءْ

لاشَيءَ بَعْدَ الآنَ يُـنْجِيْنيْ
رُديْ وَرائِيْ الْبابَ خَلَّينيْ
في رُدْهَـةِ الْـحَمَّامِ مُنْـطَفِئاًومنكفئا
كَالْـمِعْطَفِ الْـمَرْميِّ
زاوِيَـةَ انْـحِناءْ
هذا أنـا شَـرْخٌ تَسَـْربَلَ في جِدارٍ
آيلٍ لِلانْـهيارْ
مَنْ أخْضَعَ الأَقْـمارَ وَالابحْـارَ وَالـتَـيَّارَ
مُـتَّكِيءٌ عَلى الصُّـنْـبـورِ
مَـخْذولاً كَشِبلٍ سَـمَّمَـتْهُ
فِخاخُ طُّعْمِ براءة العينين مُبْـتَلاً
ومخُـتلاً كَـأنَّ مَـحاجِـرَ الأصْـداءِ
تَـْرسُـمُ دارَةَ الـتَّـلْـويْنِ
في عَيْنيْ
هذا أنـا بَعـدَ انْشِطارِ الْـحُلْمِ يَومَ
تَكَسُّرِ الأقْداحِ مُنْهَـدٌّ على الصُّـنْبورِ
فَـهْوَ الْـمِشْجَبُ الْمَرْصودُ لِلأَرْواحِ
اذْ يَغْتالُـها غَدْرُ الـَّزمانِ … تَـعُبُّ
خَـمْرَتَـها كُؤوساً مِنْ شَظايا الْـحُلْمِ
وَالشَّفَراتِ وَالذِّكْرىْ
وَطُـهْرِ مَنـاِسكِ الْعُشّـاقِ …
تأتي الطَّعْنَـةُ الْكُبرىْ
فَـتَعْبـُرُها عَلى مَرأىْ الـمَغاسِلِ
حرقةً أخرى
ودُوّاراً وَقَـيْئاً مِنْ سَكاكينِ
صُبِّـيْ عَلَيَّ الْـماءْ …
وَابْتَعِديْ قَـليلاً بِالانـاءْ
في كُوَّةِ الْـمِرآةِ وَجْـهٌ باهِتٌ
لَيَكادُ يَـخْتَرِقُ الْـمَلاسَـةَ
كَيْ يُـعَزِّيـنيْ
في كُوَّةِ الـمِرآةِ وَجْـهٌ مُتْعَبٌ
لَكأنَّـني قَـدْ كُنْتُ أَعْرِفُـهُ
ما بالُـهُ يَـبْكيْ بِكَهْفِ الـزِّئْـيَقِ
الْـوَقْتيِّ يَـمْضيْ
لا يُـحَيّينيْ
اِيــهْ …
لا تَلْمسيْ جُرحيْ
رُديْ وَرائيْ البابْ خَلَّـيْنيْ
وَحْديْ مَعَ الأصْداء ْ
لا تَـخْدُشيْ طَقْسَ انْـتِحارِ الْـحُبِّ
تَـمزيقِ الـِّرداءْ
الطِّـفلُ نـامْ …
لا ..لا تَـهُـزّيْ الْـمَهْدَ …
لن تجدي ابتهالات الكلام …
لا تَـرْفَعيْ عَنْـهُ الْغلالَـةَ
لَنْ يُـجِيْبَ لَكِ الـَّرجاءْ
فالطِّفْلُ مُـْزرَقَّـاً مُسَجَّىْ
وسْطَ نَـعْشِ الْكِبْـرِياءْ
صُـِّبيْ عَلَيَّ الْـماءْ
وَابْـتَعِديْ قَليلاً بِالإنـاءْ..

******************

الغراب الحكيم
01-16-2011, 01:54 AM
بقم وصوت الشاعر أيمن أبو شعر ..
-------------------------------

في ذاكرة السحب رعودي ..
هيا جودي .. هيا جودي
في ذاكرة السحب رعودي
لحمي ..
آهي...
شرياني ..
وتر مشدود ..
بثغر الحزن المرصود
هذا عودي .. هذا عودي ..

في ذاكرة السحب رعودي ..
هيا جودي .. هيا جودي ..

الشمس ستطهو أحلامي ..
وستنجب نصرا أيامي ..

يا مسحوقين ..
في كل مكان ..
في كل زمان ..
درب فلسطين ..
ستمر بجمجمة الكهان ..

هيا شدوا .. هيا نشدوا
فالنصر لأشرعة الإنسان ..

------------------------------------------------------

الكلمات أعلاه مفاجئة لجميع عشاق قلم أيمن أبو شعر
فللشاعر بضع أغان مفقودة إستحضرت بعضا من كلماتها من الذاكرة ( أتمنى أن لا أكون قد نسيت منها )
وبالتحديد من المقطع الثالث لثلاثية أوديب الملحمية من ألحان وغناء أيمن أبو شعر وأصدقائه


سلام

ريحانة روسيا
01-20-2011, 08:35 PM
كنا


بقلم: أيمن أبو الشعر

الآنَ تَـغْمُرُني القَصيدَةُ بالأسىْ
غَـمَّـا وَحُـزْنـا
مُـتَـزَمِّـلا بِالْـوَجْدِ وَالذِّكْرىْ
أهْفو كَجَمْراتِ انْـتِظارٍ في مَدى الأيامِ
عَـلَّ غَمامَـةً أُخْرىْ
تَـهْمي عَلى عُمْريْ
أمطارَ عُمْريْ ما تَـمَـنىَّ
أكْبو بلا أمَلٍ وَتَـعْبـُرُني الرؤى نَصلاً
فَـيَغْدو الـجُرْح إيْـقاعـاً لهَـا
وَالنـَّزْفُ وَزْنـا
ما لي أُضَمِّدُ باسْتِـعاراتي
حَـنـينَ الـروحِ إذ أنهدُّ وَهْـنا
أرتـاحُ بَلْسَمَ (رُبمَّا) والْوَهْمَ قُـطْنـا
وَالروحُ تَـنْـتُـشُ ما تَـخَـثَّرَ فوقَ
قُطنِ الأُغْنِـياتِ
تَسيلُ لَـحْنـا
ما عادَ لي يا حُبُّ أنْ أَشْدو بِـأنـّا
قَدْ نَصيرُ جَناحَ حُلْمِ العـاشِـقينَ
فَما تَـبـَّقى في مَـدارِ العِـشْـقِ الاّ
وَمْـضَـةُ الأصْداءِ … كُنّـا.

============

محمود علوان
01-24-2011, 01:29 AM
الأخت ريحانة.. أحببت فيك شغفك بنهل الجديد والبحث عن الأصيل من مؤلفات شاعرنا الدكتور أيمن أبو الشعر.. لقد سبقتني فأنا من أعد الموضوع ولم أتمكن من نقل ما تمكنت نقله خلال هذا الوقت القصير.. سلمت يداك

ريحانة روسيا
01-24-2011, 03:34 AM
الأخت ريحانة.. أحببت فيك شغفك بنهل الجديد والبحث عن الأصيل من مؤلفات شاعرنا الدكتور أيمن أبو الشعر.. لقد سبقتني فأنا من أعد الموضوع ولم أتمكن من نقل ما تمكنت نقله خلال هذا الوقت القصير.. سلمت يداك


منور موضوعك اخي وانا سعيدة بيك وبطرحك الجميل والفكرة وجدتها رائعة وبدي اعمل للموضوع تتبيث ان شاء الله بس نزيد من رصيد القصائد
بحاول اجمعهم من المواقع واجعلهم بهدا الملف وشكرا لك على المشاركة واتمنى ان اراك ديما معنا .
والاستاد ايمن ابو الشعر بعيونا وهيدا اقل اشي نعمله كواجب وبجد قصائده مميزة
تحياتي لك ياغالي وشكرا

الغراب الحكيم
01-27-2011, 04:03 AM
الرحيل والأحداق
-----------------

بقلم الشاعر ..

أخافُ عليكِ في عينيكِ.. من غَرَقي
فَكم باكرْتُ أحلامي
وظِلُّ وِسادَتي أَرَقي
أخافُ ..
تَضيعُ شُطآني
أخافُ
يزيدُ إيماني
بِعينيكِ
فأعبُرُ جِسرَ أحزاني
كأنّي عائِدٌ ذاهبْ
شَقيٌّ ماجِنٌ راهبْ
ودربي .. مُثلِجٌ لاهِبْ
وأعدو لاهثاً للظِلِّ مَزروعاً بِدَوّامَهْ
كَطِفلٍ يَحمِلُ الأعوامَ في كَفَيّهِ مثلَ الماءِ تيّاهاً
يَقْطُرُ مِنْهُ أيامَهْ
لكِ الأشواقْ
ما لونُ الرَحيلِ بِقبلةِ المُشتاقْ
لكِ الأشواقْ
من يَبني سُدودَ الليلِ يومَ تباعُدِ العُشاقْ
مَنْ يَجني لآليءَ جَدوَلِ الآماقْ
تَباعَدْنا..
جَناحَيْ طائِرٍ حَلَّقْ
وهاعُدْنا..
وَعَشَّشَ طائِرُ التَرْحالِ
ضَمَّ جَناحَهُ المُرهَقْ
وَعَرّى ثوبَ روحَينا
لِنبدأَ رِحلةَ المُطلَقْ

سلام

ريحانة روسيا
01-28-2011, 07:50 PM
.
أبكيـك حيـا

بقلم الاستاذ ايمن ابو الشعر

سَرى بِـيَ مِنْ سَـرابيَ لِلروابـيْ ............ تُرى بِـيَ مِنْ تُرابِـيَ ما رَوى بـيْ



أَنـا مَنْ مانَـعَ البـُرْكانَ ثَـغْـراً ............. وَمَـنْ بِجُموحِـها قُـدَّتْ ثيابـيْ


حَلا لَـكَ ما حَلا لِـيَ في الصِحابِ ............. حَلالِـيَ ما حَلالُـكَ إنْ صَحا بِـيْ


حِصانُكَ ما كَبـا وَيَظَـلُ خَلْفـيْ ............. حِصـانِـيَ سـابِقٌ مَهـما كَبـا بِـيْ


نمَـا نَبْـضيْ سـلالِـمَ لِلْقِـبابِ ............. بِـذِكرى مَـن سَلا لِم دَقَّ بـابـي؟


شَـراكَ وَما شَرى بِكَ كأسَ خُلْـدٍ ............ فُــؤادٌ خِـلُّـهُ خَـّلاً شَـرى بِـيْ


وَأَعْفـو حـينَ أنت رَهينُ رمـحيْ ............. وَتـَظْـلُمُ حيـنَ أنـتَ بِلا حِـرابِ


وَمـَهْما عـاثَ في عـشٍ غُـرابٌ ............. حَـرامٌ أنْ يُـقـارَنَ بـالـعُـقـابِ


أَمَـنْ فـي ريشِــهِ أدْرانُ رَوثٍ ............. كَمَـنْ بِـجَناحِـهِ طَعْـمُ السَّحـابِ


أَحَـقاً أنـتَ مَنْ قَدْ كـانَ مَرفـا ............. وَمَـنْ بِشِـراعِـهِ أَنْـسى عَـذابـيْ


وَمَنْ بِـحَنـينِ قَلْـبيَ قَدْ تَـدفَّـى ............. وَمَـنْ إِنْ غـابَ أَوْرَقَ فـي ثِـيابـيْ


مآبـُكَ عِشُّـه رَعْـشٌ مـآبـي ............. وَمـا بِكَ مِنْ جُنـونِ العِشقِ ما بـيْ


وأَنـتَ الآنَ مَـنْ أبكيـهِ حَيّـاً ............. وَأنتَ البـُعْدُ فـي أوجِ اقـتـِرابـيْ


وَمـا آليـتُ هَجْـرَكَ غيرَ أنـّيْ ............. تُـحِسُ الـروحُ قُربَـكَ باغتِـرابـيْ


وَما يُـجدي الغِلافُ شهيَّ لـونٍ ............. وَقبُـحُ الـروحِ مَـخـبوءُ الكِتـابِ


وَلو أَخفـى النِقـابُ مَليحَ وَجـهٍ ............. سَيـَندى الـحُسنُ مِنْ خَلْفِ النِقـابِ


فَنـورُ الشمسِ في صحـوٍ هَجـيرٌ ............. وأطيـافٌ هُـلامٌ فـي الـضـبـابِ


وَهـلْ زَبـَدٌ تناثَـرَ فـوقَ نـابٍ ............ كَقُبلَـةِ عاشـقٍ شَـهْـدِ الـرِضـابِ


أَتلـعَـقُ ما جَنَـتْ كَفّـاكَ إِثمـاً ............ كَـهِـرٍ قَـدْ تَـحَمَّـمَ باللُـعـابِ


وَمَـجْدُ الظالـمِ اليعسوبِ لـدغٌ ............ وَمَجـدُ الـنَّحـلِ في عَسَلِ الخوابـي


وَما نَسَـفَ المـعابِدَ مِـنْ حَنـانٍ ............ فَـراشَـةُ هَفْـوَةٍ نَـحْـلُ الشَـبابِ


وَلكـنْ جِئْتَ مُـذْ حَوَّلتَ قَلـبي ............ حِـمى البـارودِ عُـوداً مِنْ ثـِقـابِ


وَمـا لِلجُـرحِ في نُـطْق ضَمـادٌ ............ وَلا تُـشْفى الـخيانَـةُ بـالْـعِتـابِ

=====================

الغراب الحكيم
01-31-2011, 06:01 PM
كبوة قلب

من كتاب إنتحار الدلفين ..

إلى الشاعر الصديق الدكتور عبد العزيز خوجة الذي زارني إثر نوبة قلبية في موسكو حيث كان سفيرا لبلاده هناك وترك في باقة الزهور عبارة تقول : كيف لقلب كقلبك أن يكبو

دع عنك تخطيط الجهاز
مؤشر الميزان
قلبي وأعرفه
حرونا جامحا
وقع السنابك نبضه
شوك التوله روضه
وعنانه شرياني
في الأفق إن شال لها
غنى إليه وصالها
لاجتاح قرص الشمس
محموما عدا
حتى إذا لاح الغروب
رأيت صنجا في المدى
في الصنج مهر ما اهتدى
يعدو ويلهج باسمها
متوازنا إيقاعه .. خبب
التناغم في حروف ندائها
ومموسقا بصهيله تحناني
ماذا جرى ..؟
نسي اسمها بالأمس
بضع ثواني
فتلعثمت نبضاته
وكبا على خفقاته .. فرماني


سلام

الراسمي
02-01-2011, 11:18 AM
قصائد جميله وكلام عذب
حفظ الله اديبنا ومذيعنا المتألق الاستاذ ايمن ابو الشعر

ملاك اربد
02-01-2011, 12:41 PM
ااؤكد لك بان الشعر هو متنفس حقيقي للمرء في الغربة ،ارجوا ان اقرأ لك قصائد جديدة ،وآمل استمرار التواصل بيننا

ريحانة روسيا
02-06-2011, 07:08 PM
الثلاثيات : بقلم الدكتور ايمن ابو الشعر
================

طَافَ بي شَيخي بحاراً .................. وعـلا بي لِلمَجَرَّه
كُلَّما طِرنا بِكَونٍ .................. قدْ كَساهُ الإْثمُ صُفْرَه
قلَّمَتْ كفَّاهُ أغْصَا .................. نَ النُـجومِ المُكْـفَهرَه




حينَ جاوَزْنا الثُريَّا .................. حامَتِ الأنوارُ إِثْرَه
عَبَّ كأساً مِنْ شُواظٍ .................. وانْـتَشى يَـقـرِشُ جـمْرَه
قالَ: خـمَرُ العَـقْلِ وَقْدٌ .................. قَلَّ مَنْ يجَرَعُ خـمَرَه


قُلْتُ: لوْ جِئْنا حُدو .................. دَ الـمُـنتَهى لاسْطَعْتَ سَبرَه
فَبَكى كالطِفلِ غَمّاً .................. وانحَنى يَقْضُمُ ظِفْرَه
قالَ: ما طِفْناهُ دَهراً .................. لمَ نُبارِح خُرْمَ ابْرَه


مَرَّ نيتْرونٌ َشُهْاباً .................. في فَضاءاتِ كمُوني
كاشِفاً بالعَقلِ سِراً .................. لم تُسَجِلْهُ عُيوني
أنَّ أقصى سُرعَةٍ في الـ .................. كَونِ مِقياسُ السُكونِ


ما الَّذي يَبقى إِذن من .................. خَلْفَ دولابِ القرونِ
بِزَّةٌ في مُتحَفٍ أمْ .................. في الثَرى دودي وَطيني
إنمَّا الأزمانُ تَبقى .................. وثَوانيها سِنينِي


ان أراكَ الشَكُ أسما .................. كاً بِصَحراءِ الظُنونِ
فارمِ أشْباكاً إلى قا .................. عٍ سَرابٍ مِنْ يَقينِ
فالَّلآلي فَيضُ إبدا .................. عٍ بأصْدافِ الجُنونِ


قُلْتُ: يا شَيخي اعْتَراني .................. طَيفُ مَنَّاحِ الأماني
خَلْفَ سورٍ مِنْ زجاجٍ .................. في مَكانٍ مِنْ زَمانِ
موحياً أنَّا سَنَفنى .................. زمْكَناتٍ في قَناني


كُلُّ شَيءٍ مِنْ مَكانٍ .................. فَهْوَ بِالأزمانِ فانِ
لَيسَ مِنْ ماضٍ وآتٍ .................. كُلُّ وَقْتٍ في الأوانِ
لَيسَ مِنْ آنٍ فَآتٍ .................. هوَ ماضٍ بالتَداني


كُلُّ سـمتٍ في مَسارِ الـ .................. كَونِ حَدُّ « الْبَدْ نِـهايَه »
فَهْوَ إِهْليجُ انحْـناءٍ .................. يَـجْعَلُ الأسْبابَ غَايَه
َوهْوَ بَدْءُ الّلانـهاياتِ .................. انْتِهاءُ الّلابِدايَه


في « الْـمَتى » أقرأُ ذاتي .................. حينَ يَقراني « الْـُهنا »
هَلْ تُرى تُدْرِكُ ذاتي .................. دونَ عَقْلي ما الدُّنى
وَالدُّنى تُـثْبِتُ أني .................. فيهِما لَسْتُ أنا


شَتَّتَ الْوَهْمُ شَبابَهْ .................. حينَ دَقَّ الرُعْبُ بابَهْ
أيَّها الحْالِـمُ صَحْواً .................. وَتحَمَّمْ في سَحابَـْه
فَرَّ مِنْ جَفْني سِراعاً .................. وامْتَطى برْقاً سَرابَـهْ


بَلَّلَ الطِفْلُ ثيابَهْ .................. بَلَّلَ الكَهْلُ ءاِهابَهْ
غَسَّلوا الطِفْلَ لِيَمْضي .................. ماتحاً شهداَ رَغابَهْ
غَسَّلوا الْكَهْلَ لِيَمْضي .................. يَـمْـنَحُ الأرضَ لُعابَهْ


لا تحُاوِلْ فَهْمَ سِرّي .................. إِنَّني السِرُّ بِسِرّي
كالرّؤى آتيكَ طَلْقاً .................. ضاحِكاً والدَّمْعُ يجَري
لاتَسَلْ عَنْ حُزْنِ فَـرْحي .................. لا تُـحَيرْني بِأمْري


قَدْ مَضى في الْوَهْمِ عُمْري .................. باحِثاً عَنْ سِرِّ أمْري
كُنْتُ لا أدْري بَعيداً .................. أَنَّني قَدْ كُنْتُ أدْري
بِتُّ أدْري مُذْ تَدانى .................. أنَّني ما كُنْتُ أدري


مَنْ يَكُنْ شَهْماً فَقيراً .................. وَاغْتَنى شَهْماً سَيَبْقى
مَنْ يَكُنْ روحاً ضريراً .................. وَارْتَقى فَالدُّودُ أرْقى
ويَعُبُّ الدهرُ كأساً .................. خالِداً مَنْ كانَ أنْقى



إِنَّني أُرْثي لِـحالِـهْ .................. مَنْ غَدا عَبْداً لِـمالِـهْ
كانَ خدّاعاً وأَدْري .................. وهْوَ لا يَدْري بِـحالِـهْ
كَمْ تلاشى صارَ صِفْراً .................. ضاقَ عَنْ مَعْنى اخْتِزالِهْ


ِإنمَّا أَفْـقَرُ خَلْقِ اللـ .................. ـهِ مَن يـجْمَعُ مالا
تَعْبرُ الدُّنْيا دَلالا .................. تشْرَبُ السّوقُ الرِجالا
غَيرَ دَرْويشٍ تـجَـلَّـى .................. وَاغْـتَنى مِنها جـمـالا


أَتُرى كانَ كَريماً .................. حاتَـمُ الطائي بِذَبْـحِهْ
كَي يُباهي بِالسَّخاءِ .................. أغْرَقَ الأَوْفى بِجُرْحِهْ
أمْ تُرى كانَ الحِصانُ .................. روحَـهُ صَمْتـاً بِمَـنْـحِـهْ


ثَعْلَبٌ، مذْ يَـخْـَتفي ..................مِنْهُ خَوْفاً أكْتَفي
حيطَةً سَوَّرْتُ كَرْمي .................. وَالرّؤى بِالـمُرْهَفِ
غَيرَ أني إذْ غَفَوَتُ .................. عضَّني كَلْبي الْوَفي




أنْتَ يا كأسُ الصَديقْ .................. فيكَ أَغْفو وَأفيقْ
نازِفاً ألْقاكَ سَكْباً .................. فاسْتَعِدْني كَيْ تُريقْ
أنْتَ نارٌ أطْفَأتْ بي .................. مَاءَ وَجْدٍ كالْـحَريـقْ


أنْقَذَ الشَّهْمُ صَديقَهْ .................. مِنْ حِبالِ الشَّنْقِ صانَهْ
فقَأَ الشَّهْمُ عُيونَهْ .................. خَوْفَ أنْ تُفْشي مَكانَهْ
حاوَلوا أْن ينْطِقوهُ .................. قضَمَ الشَّهْمُ لِسَانَـْه


فَقَأَ الشَّهْمُ عُيونَهْ .................. قَضَمَ الشَّهْمُ لِسانَـهْ
عادَ للْوكْرِ فأَلْفى .................. زْوجَةً تَبْكي مُهانَـهْ
خانَهُ النَّذْل وَولىّ .................. ساِرقـاً حَتى حِصانَهْ


قالَ: لي ذِئْبٌ صَغيرْ .................. حَلَّ يا عمُّ الخَطَرْ
قالَ: لي ذِئْبٌ عَجوزْ .................. خُذْ مِنَ الناسِ الحَذَرْ
فتَحَسَّسْتُ فِرائيْ .................. خائفاً نابَ البَشَرْ


رِيشَها الأَصْفَرُ غطَّى .................. طَيرَها الأَزْرَقَ أغْرَقْ
وَهْوَ غَطَّـاهـا رَفيفاً .................. عاشِقاً حتىّ تَـألَّـقْ
فَبَدا في الْعشِّ طَيرٌ .................. أخْضَرٌ لا غَيرَ يَعْـبَقْ


كانَ نَبْعٌ يَتَـعَـبَّد .................. قُرْبَ دُفْلى تَـتَجَـَّردْ
أوْغَلَتْ في الماءِ حَتىّ .................. لامَسَ الرُدفَينِ عَرْبَدْ
صاحَ : ياعـصـفـورتـي تيـ .................. ـهي رفيفا، ثمَّ غرَّدْ


أشْنَعُ الآثامِ عُرْفُ .................. نَـهْدُ حَسْناءٍ يَـجُـفُّ
بِوَسادٍ كَمْ يَـحُفُّ .................. مِنْ أتونِ النارِ كَهْـفُ
ليسَ للنصفِ اكْتِمالٌ .................. دونَ أنْ يَرْويهِ نِصْفُ


أيَّها النَّهْدُ … ارْتَعِدْ .................. في شِفاهي وَاتَّـحِدْ
وَ اقْتَحِمْني إنْ غفَوْتْ .................. جُنَّ جَـمْراً وَاتَّـقِدْ
فالزَّمانُ الّلا أَمانْ .................. حينَ يَدْنو يَـبْـتَـعِدْ


يخجِلُ الحسنَ سَناها .................. حلمُ خَـمرٍ شَهْدُ فيها
قالَ: إنْ دانَتْ لهَانَتْ .................. وَغدا ما فيها فيها
إنمَّا الأحْلى فَتاةٌ .................. لم يَصِلْها… مُشْـتَـهيها


قالَ: صَمْتاً لي تَعالاْ .................. وجْهُها خَلْفَ الظِلالِ
جِئْـتُـهُ يَـْبكي عَلَيّا .................. مُدْرِكاً سِـرَّ الْـمَـآلِ
أنَّ حُبي لَنْ يَكونا .................. غَيرَ آهاتِ ابْتِهالِ


جُنَّ قَلْبي وَاضْطَرَبْ .................. لـمَّا بِـضِدَّيـهِ احْـتَـرَبْ
بِالـنَّدى صِـرْتِ احْـتِـمالاً .................. واكْتِمالاً بِاللَّهَبْ
كَمْ أتى لمَ تَظْهَري بَلْ .................. جِئْتِه لـمَّا ذَهَبْ


غارِقاً في الـحُلْم كُنْتُ .................. حينَ طَيْفٌ بي أَلَمّْ
قَـبَّـلَـتْني ثم َّ عَضَّتْ .................. خَـتْـمَ جُـرحٍ فَـوقَ فَـمْ
وَنأى الْـحُلْمُ وَلكنْ .................. فيمَ فَوقَ الثَّغْرِ دَمْ


نحَنُ لا نَـهْوى حَبيباً .................. إنمَّا نَـهْوى الْـهَوى
وَكُؤوسُ الخَمْرِ زُلْفى .................. لِدُخولٍ في الْـجَـوى
ذاكَ أنّا ما ارْتَـوَيْـنا .................. وَهْوَ مِنّا … ما ارْتَوى


كُلُّ ما نَـحْياهُ وَهْمٌ .................. دونَ تَـرْياقِ الـحَـقيقَـهْ
لوْ تَكُنْ في الدَّمِ سِرّاً .................. لَسْتُ أخْشى أنْ أُريقَهْ
لا يكون الخمر خَـمْراً .................. رائِعاً ..حتى تَذوقَهْ


جُنَّ لَـثْماً بِابنَةِ السُلْـ .................. طانِ في أقْـصى الـحَديقَـهْ
صارَ نحلاً غَلَّ في البُر .................. عُمِ وامتَصَّ رَحيقَهْ
وَ سَقاها مُشْعِلاً في .................. صَدْرِها ألفَ حَريقَهْ


شَدَّهُ الْـجُـنْدُ انْـتِـزاعاً .................. فَوَّحَ السَوطُ عَبيقَهْ
مَدَّ للسَّيافِ رَأسَه .................. صاغِراً يَبلَعُ ريقَهْ
حُزَّ عُنْقِيَ إنَّني كَثَّـ .................. فتُ عُمرِيَ في دَقيقَهْ


إِنَّما العِشقُ احتِلالٌ .................. بَينَ وَعْدٍ … وَ وَعيدْ
فَهْوَ في الكُلِّ عَديدٌ .................. وَهْوَ في كُلٍّ وَحيدْ
حينَ لا تَرضْى مُريداً .................. تَرتَضي مالا تُريدْ


أَيَّها العِشْقُ اضطَهِدنيْ .................. واكْوِ ما شِئْتَ ضُلوعيْ
واجلُدِ القَلْبَ لِتَندىْ .................. مِنْ مَسامّاتي دُمُوعيْ
إِنْ تَكُن ليلاً فَأَطْفِئْ .................. - عَلَّني أَهوى – شُموعيْ


فاغرُسي في الصَدرِ شَوكاً .................. أَنتِ وَردٌ في رُبوعي
و الشَّذى المخبوءُ لَغوٌ .................. كَمُناغاةِ الرَضيعِ
كامنٌ في الروحِ سِرَّاً .................. بَينَنَا لا … لا تَضوعي


مُذ تَوَضَّأت اختياري .................. ثُمَّ صَليّتُ وُلوعي
بِتُّ سُلطاناً بِعَبْدٍ .................. يَرْتجَي أمري خُنوعي
ليسَ مِنْ حُرٍ يُداني .................. نَـبْضَ قلبي في خُضوعي


آثِـمٌ خَلِّ حُسامَكْ .................. يَتَشَّفى بي أمامكْ
باسِـمـاً تَـعْفو وأدْري .................. أنَّ في العَـفْوِ انـتِـقـامَكْ
لا تَلُمْ نَـقْصي حَبيبي .................. انَّ في نَـقْصي تَـمامَكْ


لَيتَ لي غُرمٌ مَلامَكْ .................. أفْـَتدي لَوماً غَرامَكْ
تَرْتجَي بِالصَّمتِ خَنْقي .................. مُذْ تَـنَـفَّستُ كَلامَكْ
فَـزَفيري مِنكَ يَعلو .................. وَشَهيقي كانَ رامَكْ


زِدْ كَما شِئْتَ خِصامَكْ .................. إنَّ في قلبي مَقامَكْ
يَعلَقُ النَّصْلُ بِـنَـبْضي .................. حاضِناً مِنْكَ سِهامَكْ
أنتَ ما حَطَّمْت قلبي .................. فيهِ قَدْ صنْتُ حُطامَكْ


غَنِّ يا مَوّال … غَنِّ .................. رجْعَ فَرْحٍ وجْعَ حُزْنِ
يَبْحَثُ العُشَّاقُ شَجْواً .................. فيكَ عَنْ لَونِ التَّمَني
وأَنـــا فـي الآهِ أذوي .................. باحِثاً في الحُزنِ عَنيّ


بَينَ حَشْدِ الناسِ أدري .................. لَيسَ إلاّيَ سَتَعني
بِكَ لا أشْرَبُ كأساً .................. إنمَّا أشْرب مِنيّ
طِرْتُ لم أبْرَحْ مَكاني .................. عُدْتُ نحَوي لم أجِدْني


إنّني قَدْ صِرْتُ مَـحْواً .................. فيكَ يا مَـحْبوبُ صِرْني
لا يَراكَ الناسُ قُربي .................. فالتَصِق بي كي يَرَوني
قُلْتُ: إنَّكْ… ثمَّ جُنوا .................. أقسَموا أنْ قُلتُ : إني


ما الَّذي يُـجْـلوكَ رُؤيا .................. ما الَّـذي يَـمْـحـو رُؤاكْ
أنْتَ وَهْمٌ أمْ تُراني .................. طيفَ وَهمٍ في سَناكْ
أنْتَ حَقٌ حينَ قلبي .................. يَـتَـمَـرَّى فـي هَواكْ


اصْغِ خَلْفَ البابِ صَوْتٌ .................. قالَ : لا هَـمْساً هُناكْ
قُلْتُ : أهلاً يا حَبيبي .................. قالَ : شَيخي ما اعْتَراكْ
هاكَ صَحنُ الدارِ قَـفْـرٌ .................. قُلْتُ : عُذْراً ما رآكْ


قُلْتُ : لا بايَعْتُ عَقلي .................. لنْ يَروعَ السِّحْرُ مِثليْ
طالمَا لِلشَّمسِ أمشي .................. أيْـنَما سِرْتُ فَظِلّيْ
تابِعاً خَلْفي سَيَمْضي .................. بارِقاتُ العِلْمِ تـمـليْ


قُلْتُ : لا . فانْشَدَّ جَذْباً .................. وَ تَـمَاهى الظِلُّ قَبْليْ
وَمَضى لِلثَلْجِ عَنيّ .................. مِن جَليدٍ صارَ رَحْليْ
قالَ : لو جُمِدّتَ إدنى .................. كانَ وسطَ الثَلْجِ يَغْليْ


هذِهِ الأكـوانُ ظلُّكْ … .................. ما حُدودُ الـمُسْتَظِلِّ
رُمْتُ بِالظِلِّ وُجودي .................. جِزْؤُهُ كُنْهٌ بِكُلِّ
قالَ : ما لِلدمعِ يَهْمي .................. قُلْتُ : لا … إني أُصَلّي


هاأنا أمْضي بِدَرْبي .................. وسْطَ حاراتِ الحَمامْ
في شَذى النّارِنْجِ خَطوي .................. عِنْدَ بَـحْراتِ الرَخامْ
وتُرابٌ رُشَّ ماءً .................. كشَميمٍ مِنْ غَمامْ


أنْتِ لي في الحُلْمِ غوطَهْ .................. وَأنا في الحُلْمِ شامْ
وَدُموعُ العِشقِ صَحْواً .................. بَرَدى وسْطَ الزَّحامْ
كيْفَ ألقاكِ وَشَوْقي .................. لم يَدَعْني كَيْ أنامْ


قالَ : لا تَـنْظُرْ لِـحُزْنٍ .................. سَوفَ يُسْبي مَنْ رآهْ
إنمَّا الحُزْنُ انتِماءٌ .................. وَاحْتِراقٌ في لظاهْ
باتَ قلبي عشَّ طَيرٍ .................. هامَ في كُلِّ اتِـجاهْ


عِشْتُ حُزْنَ الناسِ عِشْقاً .................. كَيْفَ أحيا ماعَداهْ
إنّني في كُلِّ صَوتٍ .................. يَرسُمُ